
قال سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى اليمن ماثيو تولر إن هناك توافق دولي قوي لحل الأزمة اليمنية.
وأضاف السفير الأمريكي في حديث مع شبكة الحرة التلفزيونية " أعتقد أن لدينا طريقاً إلى الأمام بتوافق دولي قوي لمواصلة الدفع نحو حل سياسي ".
وأكد أن بلاده " لا تزال ملتزمة بإيجاد حل سياسي للصراع في هذا البلد الذي مزقته الحرب ".
وقال مراقبون إن تصريحات السفير الأمريكي جاءت عقب ساعات من لقائه نائب الرئيس اليمني على محسن صالح الأحمر وبضعة أيام من لقاء الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي .
ويرى المراقبون أن واشنطن بدأت البحث عن حل سياسي في اليمن بعد أن ضمنت إبقاء نفوذها ومصالحها على أهم الملفات الاستراتيجية في اليمن وهي المياه الإقليمية وباب المندب ونفوذها على قوات هادي في الجيش والأمن تحت عنوان "مكافحة الإرهاب "
ولفت تولر إلى أنه لا يمكن حل الصراع الدائر في اليمن عسكرياً، بل يجب بذل الجهود من قبل جميع أطراف النزاع لإيجاد حل سياسي.
ومضى قائلاً :" أعتقد في نهاية المطاف أن اليمنيين أنفسهم يعرفون أنه يجب أن يكون هناك حل سياسي ".
ويعيش اليمن منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وكانت مشاورات غير مباشرة ترعاها الأمم المتحدة لإنهاء الصراع الدائر في اليمن فشلت في الثامن من سبتمبر في جنيف قبل أن تبدأ ، وذلك بسبب رفض جماعة الحوثيين مغادرة صنعاء من دون ضمانات أممية إضافية لجهة تأمين سفر الوفد المفاوض وضمان عودة أعضائه كاملاً، مع نقل العشرات من جرحى الجماعة وقادتها على متن الطائرة التي ستقل الوفد إلى الخارج.
وتقود السعودية تحالفاً عربياً عسكرياً ينفذ، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص في الداخل وفرار الآلاف خارج البلاد.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوء في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.