
Click here to read the story in English
أعلنت وزارة الدفاع التركية، اليوم الأربعاء، انتهاء المعارضة السورية من سحب أسلحتها الثقيلة من المنطقة منزوعة السلاح المتفق عليها بين روسيا وتركيا في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، والمعقل الأخير لفصائل المعارضة والجهاديين.
وقالت الدفاع التركية في بيان إن "تركيا تحملت مسؤولياتها بصفتها دولة ضامنة ، في هذا الإطار أنجز سحب السلاح الثقيل من المنطقة منزوعة السلاح في إدلب في 10 تشرين أكتوبر الجاري".
وأنهت الفصائل المعارضة المسلحة والجهادية سحب سلاحها الثقيل من المنطقة العازلة المرتقبة حول ادلب مع انتهاء المهلة المحددة لتنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق الروسي التركي، اليوم الأربعاء، لكن الاتفاق ينص في مرحلته الثانية على إخلاء المقاتلين الجهاديين والتنظيمات الجهادية لمواقعهم من هذه المنطقة في مهلة أقصاها الاثنين المقبل، وهو ما يمثل المهمة الأصعب خلال الأيام الخمسة المقبلة.
وتم نقل السلاح الثقيل إلى مقرات خلفية للفصائل في عمق محافظة إدلب، حيث وضعت فصائل معارضة دبابات ومدفعية ثقيلة داخل تحصينات على بعد نحو 20 كيلومتراً من حدود المنطقة المنزوعة السلاح، وفقا لفرانس برس.
وأتفق الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان، في 17 سبتمبر الماضي في مدينة سوتشي الروسية، على إنشاء منطقة منزوعة السلاح بعمق 15 – 20 كلم على امتداد خط التماس للفصل بين قوات الحكومة السورية ومقاتلي المعارضة عند أطراف إدلب وأجزاء من محافظات مجاورة وتحديداً ريف حماة الشمالي وريف حلب الغربي وريف اللاذقية الشمالي، على أن تقوم قوات تركية وروسية بعمل دوريات مشتركة في المنطقة لضمان احترامها.
كما نص الاتفاق الروسي التركي على سحب جميع الأسلحة الثقيلة من المنطقة منزوعة السلاح، وانسحاب مقاتلي المعارضة ذوي التوجهات المتطرفة، بما في ذلك مسلحي جبهة النصرة من تلك المنطقة بحلول 15 أكتوبر الجاري.
وأعلنت قوات المعارضة في شمال سوريا مطلع أكتوبر الحالي، رفضها تسيير دوريات روسية تركية مشتركة في منطقة منزوعة السلاح بمحافظة إدلب، فيما أكدت أنقرة لها أن القوات الروسية لن تنتشر في المنطقة، خلافا لما تم الاتفاق بين موسكو وأنقرة على قيام القوات الروسية والتركية بدوريات مشتركة.
وتساور المعارضة شكوك قوية إزاء روسيا، أقوى حلفاء الرئيس السوري بشار الأسد. والانتشار المقرر للقوات الروسية في المنطقة المحايدة أحد قضايا عديدة تقول الفصائل المناهضة للأسد إنها تثير قلقهم بشأن الاتفاق الذي يشترط أيضاً انسحاب المسلحين الذين تعتبرهم تركيا "متشددين" من المنطقة بحلول 15 أكتوبر.
وتدعم تركيا جماعات مسلحة تحارب للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.
وحال اتفاق تركيا مع روسيا، حليفة الأسد، الشهر الماضي دون شن الحكومة السورية هجوماً عسكرياً واسعاً على إدلب آخر معقل كبير لمقاتلي المعارضة في سوريا.
وبدت دمشق بدورها واثقة من قدرة تركيا على تطبيق الاتفاق "بسبب علاقتها بالفصائل" وفقاً لما قاله وزير الخارجية السوري وليد المعلم مطلع أكتوبر الحالي.
وكان المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، ستيفان دي مستورا، أعلن في سبتمبر أن نحو عشرة آلاف مسلح متشدد يتواجدون في محافظة ادلب السورية .. مشيرا إلى ان أن محافظة إدلب تحتضن نحو 10 آلاف مقاتل من "جبهة النصرة" و"تنظيم القاعدة.
وتدعم موسكو دمشق في حربها ضد الجماعات المسلحة التي تنتمي إلى تنظيمات مختلفة، أبرزها تنظيما "داعش" وجبهة النصرة، اللذين تصنفهما الأمم المتحدة ضمن قائمة الحركات الإرهابية. كما تدعم موسكو بقوة النظام السوري، وساهم تدخلها العسكري المباشر في الحرب منذ 2015 ، بجانب إيران وحزب الله اللبناني، في تغيير موازين القوى على الأرض لصالح النظام الذي خسر في السنوات الأولى مساحة واسعة من الأراضي.
وتسببت الحرب المستعرة في سوريا منذ نحو ثمان سنوات في مقتل أكثر من 350 ألف شخص، وتشريد ستة ملايين شخص داخل سوريا وفرار 5.5 ملايين آخرين إلى الخارج.