
أدان خبراء في الأمم المتحدة، الأربعاء، استمرار "المحاكمة الجماعية" التي تقوم بها "السلطات الحوثية" في صنعاء، لأفراد من طائفة البهائيين في اليمن.
وأكد عدد من خبراء الأمم المتحدة في بيان صحافي نشره موقع الأمم المتحدة، على ضرورة إسقاط تهم الردة والتجسس التي وجهت بحق 24 شخصاً في اليمن، ينتمي أغلبهم إلى الأقلية البهائية، كما دعوا إلى حظر كافة الممارسات التمييزية القائمة على الدين أو المعتقد.
وقال الخبراء، أن الإجراءات الجنائية كانت قد بدأت في المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء في 15 سبتمبر الماضي، بحق 24 شخصاً، من بينهم 22 على الأقل من البهائيين يشملون ثماني نساء وقاصراً.
وأوضح الخبراء أن هؤلاء الأشخاص لم يتم التحقيق معهم ولم يتلقوا إشعارا قانونياً من النيابة بشأن التهم الموجهة إليهم، قبل البدء في هذه الإجراءات في المحاكمة الجزائية.
وتشمل التهم الموجهة ضد هذه المجموعة الردة وتعليم الدين البهائي، بالإضافة إلى التجسس وهو تهمة عقوبتها الإعدام في حال الإدانة.
وأضاف بيان خبراء الأمم المتحدة "إننا نشعر بالقلق الشديد إزاء ملاحقة هؤلاء الأشخاص جنائيا، استناداً إلى تهم تتعلق بدينهم أو معتقداتهم، ونشعر بالقلق بشكل خاص من أن عقوبة بعض هذه التهم هي الإعدام".
وجدد الخبراء، دعوتهم "سلطات الأمر الواقع في صنعاء"، في إشارة للحوثيين، إلى "وضع حد فوري لاضطهاد البهائيين المتواصل في اليمن وإطلاق سراح المعتقلين بسبب دينهم أو معتقدهم".. مشيرين إلى أن "الالتزامات الدولية لحقوق الإنسان تنطبق على سلطات الأمر الواقع التي تمارس السيطرة الفعلية".
وكان خمسة من المتهمين الذين ما زالوا رهن الاحتجاز قد مثلوا أمام المحكمة في يوم 29 سبتمبر الماضي؛ وأمر القاضي بنشر أسماء الأشخاص المتبقين في صحيفة محلية.
وينتظر أن تعقد المحاكمة جلستها التالية بعد أربعين يوما من تاريخ الجلسة التي عقدت بتاريخ 29 سبتمبر الماضي.
وكانت محكمة متخصصة في قضايا أمن الدولة والإرهاب، تابعة لسلطات جماعة الحوثيين (أنصار الله) في العاصمة اليمنية صنعاء، بدأت منتصف أغسطس الماضي جلسات محاكمة غير علنية لـ24 شخصاً من أتباع الطائفة البهائية بتهمة "الردة والتجسس لجهات خارجية"، وذلك بعد أن تم القبض عليهم في أوقات سابقة.