
يخشى سكان جزيرة سقطرى اليمنية في المحيط الهندي، ومهتمون وناشطون، من وقع كارثة بيئية كبيرة في سواحل الجزيرة جراء جنوحة ناقلة نفط تحمل 500 طن من مادة الديزل، الأربعاء، قبالة الجزيرة.
وفيما دعا السكان والمهتمون إلى سرعة التحرك قبل وقوع كارثة بيئية، قال مسئولون حكوميون، إن السلطات في محافظة أرخبيل سقطرى، تدارست المعالجات اللازمة ، للآثار البيئية المترتبة عن جنوح الناقلة النفطية المملوكة لشركة "عبر البحار" للملاحة والنقل البحري التابعة لرجل الأعمال اليمني أحمد العيسي قبالة الأرخبيل.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في عدن والرياض والتابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، أن اجتماع عقد برئاسة وكيل محافظة أرخبيل سقطرى العميد صالح سعد، ناقش الإجراءات الكفيلة بتفريغ حمول الباخرة من مادة الديزل إلى خزانات الشركة المالكة، عن طريق شاحنات نقل كبيرة وذلك قبل وصول تأثير العاصفة المدارية "لبان" التي تقترب حالياً من الجزيرة.
وأشارت الوكالة إلى أن وكيل المحافظة، كلف إحدى الشركات بشق الطريق إلى الباخرة لبدء عملية تفريغ المادة و الانتهاء منها قبل وصول العاصفة.
وجنحت ناقلة نفط تابعة للتاجر احمد العيسي، ظهر الأربعاء في ساحل حدبيو بسقطرى على إثر قوة حركة الأمواج الشديدة التي قادتها إلى مقربة من الشاطئ ما أدى إلى جنوحها خارج خط الملاحة المعتاد بدلاً من دخولها ميناء حديبو.
ويتوقع مسئولون محليون وخبراء الأرصاد، أن تتحول العاصفة "لبان" إلى إعصار خلال الساعات القادمة، يضرب سواحل جزيرة سقطرى والسواحل الشرقية لليمن.
وجزيرة سقطرى الواقعة في المحيط الهندي قبالة السواحل الشرقية لليمن، هي أكبر الجزر اليمنية وكانت تتبع إداريا محافظة حضرموت قبل أن يصدر الرئيس عبد ربه منصور هادي قراراً بإعلانها وجزر صغيرة مجاورة لها، محافظة مستقلة عام 2013.
وتعد جزيرة سقطرى المسجلة رسمياً في قائمة التراث الإنساني العالمي للمحميات الطبيعية العالمية منذ أغسطس آب 2008 من قبل المنظمة الدولية للتربية والثقافة والعلوم "يونسكو" التابعة للأمم المتحدة، واحدة من أهدأ المناطق اليمنية ولم تشهد طيلة السنوات اليمنية أي أحداث مخلة بالأمن.
وسبق ان تسببت السفينة التجارية شامبيون، المملوكة لشركة "عبر البحار" التابعة للعيسي، في كارثة بيئية بعدما تسرب منها كميات كبيرة من حمولتها حينما جنحت على بعد 200 متر من ساحل مدينة المكلا بمحافظة حضرموت في يوليو 2013م وهي تحمل على متنها 4771 طن متري من المازوت.
وشركة "عبر البحار" شركة تجارية استثمارية خاصة مملوكة لرجل الأعمال اليمني أحمد العيسي، الذي صدر مؤخراً قراراً بتعيينه مستشاراً للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي.
وتحتكر "عبر البحار" عملية استيراد الوقود بمختلف أنواعه في عدن وبقية المحافظات والمناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، في سابقة تحدث لأول مرة على مستوى العالم، إذ سلمت الحكومة أهم مورد اقتصادي ومالي للبلد إلى القطاع الخاص، بموجب قرار أصدره الرئيس هادي مطلع مارس الماضي، والقاضي بتحرير سوق المشتقات النفطية، وفتح مجال الاستيراد أمام شركات القطاع الخاص، وإخضاع عملية بيع وتوزيع المشتقات للمنافسة بين الشركات.
وجاء قرار تحرير سوق المشتقات النفطية، بعد إحجام حكومة هادي عن تغطية فاتورة واردات الوقود بالعملة الصعبة، وتوقف شركتي النفط ومصافي عدن الحكوميتين، عن استيراد الوقود وتحويلهما إلى مجرد مخازن للتجار العيسي.