اليمن .. انخفاض جديد لعائدات النفط السنوية يفاقم الأزمة الإنسانية

عدن - ديبريفر
2018-10-11 | منذ 4 سنة

 


150 مليون دولار واردات النفط كل شهرين من حقول المسيلة


أعلن البنك المركزي اليمني انخفاض عائدات النفط السنوية بنحو 1,5 مليار دولار سنويا نتيجة الحرب الدائرة هناك منذ أربعة أعوام بين الحكومة الشرعية المدعومة من التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية والإمارات من جهة، وقوات الحوثيين المعروفة بجماعة "أنصار الله" من جهة أخرى.

وقال محافظ البنك المركزي اليمني محمد زمام خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم الخميس بمدينة عدن "أن عائدات النفط انخفضت إلى 900 مليون دولار عام 2017، مقارنة مع 2.661 مليار دولار في 2013" ما يزيد الأوضاع سوءا وتعقيدا في البلد الذي يعيش أزمة إنسانية هي الأسوأ في العالم حسب الأمم المتحدة.

وأشار زمام إلى أن واردات النفط الإجمالية من حقول المسيلة بمحافظة حضرموت جنوب شرق البلاد كل شهرين بلغت 150 مليون دولار يخصص نصفها لشراء الوقود لمحطات توليد الكهرباء وبواقع 50 مليون دولار شهريا وفقا لوكالة سبأ التابعة للحكومة الشرعية.

وأضاف: " لدى الحكومة خطة لإعادة تفعيل حقول النفط وتصديره من محافظتي شبوة ومأرب، سعيا إلى تعزيز إيرادات الدولة وتعافي الاقتصاد الوطني والعملة المحلية "الريال" الذي شهد انخفاضا هو الأكبر في تاريخ البلاد مقابل الدولار ".

ويشهد الاقتصاد اليمني منذ بضعة أسابيع، تدهور مستمر ينذر بانهيار اقتصادي كامل وكارثة إنسانية كبرى في البلد الذي يعيش حرب مستمرة منذ قرابة أربع سنوات، في الوقت الذي تحاول فيه الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، اتخاذ إجراءات وخطوات لوقف تسارع التدهور الاقتصادي، غير أن محاولاتها لم تثمر في ظل فساد كبير في صفوف هذه الحكومة، وفقاً لاتهامات سياسيين واقتصاديين ومحللين ومراقبين.

وتبدو الحكومة "الشرعية" عاجزة عن إيقاف هذا التدهور بعدما اتخذت إجراءات عديدة خلال الأسابيع الماضية، لم تفلح عن وقف انهيار الاقتصاد واستمرار تدهور سعر الحملة المحلية "الريال اليمني" مقابل العملات الأخرى، ما أدى إلى ارتفاع مهول في أسعار المواد الغذائية والأساسية ومختلف السلع، في ظل عدم انتظام صرف مرتبات الموظفين الحكوميين، لاسيما في المناطق الشمالية التي يسيطر عليها الحوثيون والتي لم يستلم فيها الموظفون مرتباتهم منذ زهاء عامين ونصف.

ويعد النفط المحرك الرئيس لاقتصاد اليمن، حيث يمثل 70% من موارد الموازنة، و63% من الصادرات، و30% من الناتج المحلي، وتمثل عائداته نسبة كبيرة من موارد النقد الأجنبي، لكنه شهد تراجعا في إنتاجه بلغ 105 آلاف برميل يومياً في سبتمبر/أيلول 2014، من أكثر من 400 ألف برميل يومياً قبل 2011.

وتعطل إنتاج وتصدير النفط بشكل كامل منذ بداية الحرب في اليمن، في مارس/آذار 2015، بعدما أوقفت جميع الشركات النفطية الأجنبية عملياتها النفطية، وغادرت البلاد عقب سيطرة الحوثيين على صنعاء في سبتمبر/أيلول 2014.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet