
قررت هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن المدعوم من دولة الإمارات العربية المتحدة فجر اليوم الجمعة ، عدم تنظيم فعالية مركزية بمناسبة الذكرى الـ55 لثورة الرابع عشر من أكتوبر .
و أرجع المجلس الانتقالي في بيان أسباب عدم إقامة الفعالية إلى الأوضاع المعيشية والإنسانية الصعبة التي يشهدها الجنوب ويعانيها أبناؤه، نتيجة الانهيار الاقتصادي الكبير وانهيار العملة المحلية وغيرها من صور الانهيار الناتجة عن ما وصفه بـ " الفساد الحكومي والسياسات الاقتصادية الكارثية " .
وأقرت هيئة رئاسة المجلس في اجتماعها الليلة الماضية، تسخير أي إمكانيات متوفرة لإقامة الفعالية لدعم أنشطة المجلس الإغاثية والإنسانية التي تستهدف آلاف الأسر المحتاجة في العديد من محافظات الجنوب.
كما أقرت البقاء في حالة انعقاد دائم للوقوف أمام تطورات الأوضاع في العاصمة عدن ومدن الجنوب كافة واتخاذ المعالجات والتدابير اللازمة بشأنها ..
ودعت جماهير شعب الجنوب في المحافظات إلى تلقي التوجيهات من القيادات المحلية للمجلس الانتقالي في المحافظات.
ويبدو أن التحالف العربي بقيادة السعودية أوعز للانتقالي بإلغاء الفعالية مع إعطاء تطمينات بوجود تسوية مع الشرعية تتوافق مع ما يطرحه الانتقالي الجنوبي .
وكان المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا أعلن الأسبوع الماضي فك ارتباطه مع "الشرعية" اليمنية وحكومتها المعترف بها دولياً، ووقوفه إلى جانب ما أسماه "خيارات الشعب الجنوبي بسبب سياسات الشرعية التجويعية" ، داعياً ما أسماها "القوات الجنوبية" للاستنفار من أجل حماية الشعب الذي دعاه أيضاً للسيطرة على المؤسسات الإيرادية بشكل سلمي.
وأعقب ذلك تحذير من الحكومة الشرعية من أي أعمال فوضى تطال مؤسسات الدولة.
وصباح الخميس أكد رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزُبيدي في اجتماع استثنائي لهيئة رئاسة المجلس أنه " لمس تفهما دولياً جيداً لمطالب شعبنا، وحرصاً على ايجاد الحلول المرضية للقضايا القائمة، وأهمها قضية شعب الجنوب ".
وكان الزبيدي و عدد من قيادات المجلس قاموا بزيارات إلى خارج اليمن الأسبوع الماضي و التقوا بعدد من المسؤولين الأممين وسفراء الدول الكبرى أطلعوهم خلالها على ما أسموه " الأوضاع والمستجدات على الساحة الجنوبية، في ظل الانهيار الاقتصادي المُريع، وتفاقم معاناة المواطنين بفعل ممارسات حكومة الفساد ".
ويُنصِّبُ المجلس الانتقالي نفسه ممثلاً عن المواطنين في جنوبي اليمن، غير أنه لا يحظى بتأييد شعبي كامل هناك، سيما مع وجود كيانات أخرى تتحدث باسم "الجنوب"، لكن المجلس يُعد أبرز تلك الكيانات لما يملكه من ذراع عسكري أنشأته وتدعمه دولة الإمارات.
والإمارات العربية المتحدة ثاني أهم دولة في تحالف عربي عسكري تقوده السعودية منذ 26 مارس 2015، وينفذ عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء، التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ أواخر عام 2014