وصول وفد سعودي إلى أنقرة للتحقيق في اختفاء جمال خاشقجي

أنقرة ـ واشنطن (ديبريفر)
2018-10-12 | منذ 4 سنة

الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

Click here to read the story in English

قال مصدران تركيان اليوم الجمعة إن وفدا من المملكة العربية السعودية وصل إلى أنقرة في إطار التحقيق في اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالن يوم الخميس إن أنقرة قبلت طلباً سعوديا بتشكيل مجموعة عمل مشتركة للتحقيق في قضية خاشقجي المختفي منذ الأسبوع الماضي.

فيما قال مستشار الرئيس التركي، ياسين أقطاي، إن السلطات التركية تأمل أن يكون خاشقجي على قيد الحياة.

وأضاف أقطاي في تصريح لوكالة "سبوتنيك" الروسية : "إن لاحظتم، فإننا لم نتحدث عن حقيقة مقتله. حتى لو كنت شخصيا أعتقد أنه قتل، مازلت على أمل أن الأمر ليس كذلك".

وأشار إلى أنه لا يملك معلومات عن نتائج التحقيق، قائلا: "بما أن تصريحات صدرت بإنشاء مجموعة عمل مشتركة حول التحقيق، يعني أن الأطراف توصلت إلى اتفاق "

وتابع : " دعونا نرى كيف ستعمل. لقد اقترحنا منذ البداية التعاون مع الجانب السعودي، وننتظر التوضيح منه، بما أن الحادث وقع في تركيا. وآمل أن يتم تقديم مثل هذه الإيضاحات حول نتائج عمل المجموعة".

وكانت صحيفة واشنطن بوست قالت ليل الخميس الجمعة إن تركيا أبلغت مسؤولين أمريكيين أن لديها تسجيلات صوتية ومصورة تثبت مقتل خاشقجي داخل القنصلية السعودية في اسطنبول.

وذكرت الصحيفة نقلا عن مسؤولين أمريكيين وأتراك لم تسمهم أن التسجيلات تظهر احتجاز فريق أمن سعودي خاشقجي قبل قتله وتقطيع جثته.

ولم يتضح ما إذا كان المسؤولون الأمريكيون قد شاهدوا اللقطات المصورة أو سمعوا التسجيلات الصوتية، لكن المسؤولين الأتراك وصفوا لهم محتوى هذه التسجيلات، حسب الصحيفة .

كما تتيح التسجيلات إمكانية سماع أصوات خاشقجي والمحققين وأسلوب تعذيبه وقتله، وتظهر الفريق الأمني وهو يضرب خاشقجي، بحسب المصدر ذاته.

وتؤكد واشنطن بوست أن الفريق الأمني توجه بعد تصفية خاشقجي إلى منزل القنصل السعودي.

وكان مصدر أمني تركي قد أكد مساء الخميس أن لدى بلاده أدلة قاطعة على مقتل خاشقجي ومكان قتله، وأنها أطلعت واشنطن عليها.

وقال المصدر إن المخابرات التركية زودت نظيراتها في دول غربية أخرى ـ مثل بريطانيا وفرنسا- بنتائج التحقيق التي تثبت مقتل خاشقجي بعد دخوله القنصلية السعودية في إسطنبول في الثاني من أكتوبر الجاري.

وأضاف أقطاي: "إن كانت الولايات المتحدة تملك أية معلومات، فإننا نود التعرف عليها. الآن تعمل نيابتنا العامة، ونحن مستعدون لقبول المعلومات من أي جانب يمتلكها. هناك اتفاق للسماح لجهاتنا الأمنية بالعمل في القنصلية السعودية. لماذا لم يبدأ حتى الآن؟ لا أعلم".

ووفقا لأقواله، فقد تم جمع المعلومات من 160-180 كاميرا للمراقبة، مشيرا إلى أن مراجعتها يستغرق وقتا.

وتابع المستشار التركي: "يتم فحص كل من جاء إلى القنصلية وخرج منها بعناية، وبدأت الصورة تظهر نوعا ما. لكن لابد من الانتهاء من التحقيق لمناقشة النتائج مع الصحافة. وفي حال ثبوت التورط في ذلك، بالطبع لن تبقى القضية دون رد فعل، ضمن إطار القانون الدولي".

وفي سياق متصل أعلنت شركات إعلامية أنها ستقاطع مؤتمرا استثماريا في السعودية مع تزايد الغضب بشأن اختفاء جمال خاشقجي .

وأفادت المتحدثة باسم صحيفة نيويورك تايمز إيلين ميرفي بأن الصحيفة قررت الانسحاب من رعاية مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض.

وقالت صحيفة فايننشال تايمز في بيان إنها تراجع مشاركتها في الحدث كشريك إعلامي.

وأعلنت لورين هاكيت المتحدثة باسم رئيسة تحرير صحيفة إيكونومست زاني مينتون بيدوس أن الأخيرة لن تشارك في المؤتمر .

وذكر المذيع الأمريكي أندرو روس سوركين بشبكة (سي.إن.بي.سي) والذي يعمل أيضا صحفيا اقتصاديا بنيويورك تايمز على تويتر أنه لن يحضر المؤتمر قائلا إنه " يشعر باستياء شديد من اختفاء الصحفي جمال خاشقجي والتقارير الواردة عن مقتله " .

وذكر دارا خسروشاهي الرئيس التنفيذي لشركة أوبر تكنولوجيز في بيان إنه لن يحضر مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض ما لم تظهر مجموعة مختلفة تماما من الحقائق.

وقال جاستن ديني المتحدث باسم شركة فياكوم إن رئيسها التنفيذي بوب باكيش لن يحضر المؤتمر بعد أن كان أحد المتحدثين فيه.

كما قرر الملياردير ستيف كيس أحد مؤسسي (إيه.أو.إل) أن ينأى بنفسه عن السعودية، قائلا إنه لن يحضر المؤتمر.

وكتب على تويتر ”قررت في ضوء الأحداث الأخيرة أن أعلق خططي بانتظار مزيد من المعلومات بخصوص جمال خاشقجي“.

وألقى اختفاء خاشقجي، الذي يكتب في صحيفة واشنطن بوست، بظلاله على المؤتمر الاستثماري المعروف باسم (دافوس في الصحراء)، والذي من المقرر أن يبدأ في 23 أكتوبر تشرين الأول ويستمر ثلاثة أيام. وواشنطن بوست مملوكة لمؤسس موقع أمازون دوت كوم ورئيسه التنفيذي جيف بيزوس.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet