
Click here to read the story in English
رضخت تركيا لضغوط الولايات المتحدة، وأطلقت اليوم الجمعة، سراح القس الأمريكي أندرو برانسون الذي تحتجزه السلطات التركية منذ 9 ديسمبر 2016 بتهم تتعلق بالتجسس والإرهاب.
ورغم أن محكمة الجنايات الثانية في ولاية إزمير التركية، أدانت القس برانسون في حكمها اليوم وقضت بسجنه 3 أعوام و45 يوماً، إلا أنها قررت رفع الإقامة الجبرية والسماح له بالسفر، بعدما اكتفت بالمدة التي قضاها في السجن منذ احتجازه قبل 22 شهراً في السجون التركية، وكذا لسلوكه خلال المحاكمة، في القضية التي عمّقت الخلاف بين أنقرة وواشنطن.
وبدأت المحكمة ذاتها، مطلع العام الجاري، بمحاكمة القس برانسون، بتهم كان سيتعرض في حال إدانته بها إلى السجن لنحو 35 عاماً. وفي يوليو / تموز الماضي، وبعد ضغوط مارستها الإدارة الأمريكية على أنقرة، قضت المحكمة التركية بتخفيف القيود على برانسون، ووجهت بوضعه قيد الإقامة الجبرية في تركيا.
لكن الولايات المتحدة لم تكن راضية عن ذلك، واستمرت في ضغوطها على تركيا من أجل الإفراج عن القس برانسون، وهو ما تم اليوم الجمعة.
وخيّرت المحكمة القس برانسون، في قراراه اليوم، بين البقاء في تركيا أو المغادرة بعد رفع الإقامة الجبرية عنه، فاختار المغادرة، فيما أكد محاميه أن موكله توجه على متن طائرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
وفي أول رد فعل له على إطلاق القس برانسون، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، عن أمله عودة برانسون إلى الولايات المتحدة في وقت قريب.
وقال ترامب بتغريدة في تويتر: "صلواتي مع القس برانسون، ونأمل عودته سالماً إلى الوطن في وقت قريب".
ويقيم برانسون في تركيا منذ نحو 20 عاماً ويدير كنيسة بروتستانتية صغيرة في ولاية إزمير، وينفي اتهامه بممارسة انشطة "إرهابية".
وتسبب اعتقاله بأزمة دبلوماسية بين أنقرة وواشنطن التي فرضت عقوبات اقتصادية على أنقرة ومسؤولين أتراك، أدت إلى انهيار في العملة التركية خلال أغسطس / آب.
ورفضت المحكمة التركية خلال الجلسات السابقة الإفراح عن القس الأمريكي، إلا أن محاميه ومقربين منه أعربوا مراراً عن تفاؤلهم بإطلاق سراحه.
وكانت المحكمة التركية وجهت تهم إلى برونسون تتضمن إقامة علاقات مع نشطاء أكراد وأنصار المعارض التركي فتح الله غولن، الذي يقيم كلاجئ في الولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 1999، وتتهمه أنقره بالقيام بمحاولة انقلاب على نظام الرئيس رجب طيب أردوغان، قبل نحو عامين.