السلطات التركية بانتظار توجيه من أردوغان لإعلان نتائج التحقيقات

ترامب يتوعد السعودية بعقاب صارم إذا ثبت تورطها في قتل "خاشقجي"

واشنطن ( ديبريفر)
2018-10-13 | منذ 4 سنة

ترامب يهدد ويتوعد السعودية

Click here to read the story in English

توعد الرئيس الامريكي، دونالد ترامب المملكة العربية السعودية بـ"عقاب صارم" إذا ثبت أن الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي، قُتل داخل قنصليتها في إسطنبول عندما دخلها في 2 أكتوبر الجاري.

وقال ترامب في مقابلة تلفزيونية مع قناة "سي بي إس" أجرتها الخميس وتبثها مساء غد الأحد: "لا أحد يعرف بعد ما إذا كان السعوديون متورطين".

ووفي رده على سؤال عن ما إذا كانت السعودية قتلت خاشقجي، أجاب ترامب: "السعوديون حتى الآن، ينفون هذا الأمر بشدة. ولكن يمكن أن يكونوا فعلاً متورطون في ذلك".

وأضاف: "سنشعر بالانزعاج الشديد والغضب إذا كان هذا هو ما حدث"، مشيراً إلى أن قضية خاشقجي، لها أهمية خاصة وقد تكون لها تبعات خطيرة، خصوصا "لكونه صحفياً".

واختفى الصحفي السعودي البارز جمال خاشقجي (59عاماً) كاتب الرأي في صحيفة واشنطن بوست والذي كان ينتقد سلطات الرياض، منذ 2 أكتوبر بعد دخوله قنصلية بلاده في اسطنبول لإتمام إجراءات إداريّة استعداداً لزواجه من خطيبته التركية خديجة جنكيز، لكن القنصلية تؤكد أنه خرج من مبناها بعد اتمامه المعاملة الخاصة بذلك.

ووفقا لأقوال خطيبة خاشقجي، فإن موظفي القنصلية دعوه في هذا اليوم لإعداد الوثائق، لكنهم لم يسمحوا لها بالدخول إلى المبنى، وبعد مرور 5 ساعات، أخبرها أحد موظفي القنصلية أن خاشقجي قد غادر، ولم تعد هناك حاجة للانتظار.

وأكدت السلطات السعودية أن خاشقجي، اختفى بعد خروجه من مبنى القنصلية، لكن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أكد أن على السعودية أن تثبت عدم تورطها في اختفاء الصحفي وأنه خرج من المبنى.

وقال وزير الداخلية السعودي عبدالعزيز بن سعود بن نايف، فجر اليوم السبت إنّ المعلومات التي تتداولها وسائل إعلام عن أوامر صدرت بقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي "أكاذيب ومزاعم لا أساس لها من الصحة".

وأضاف في تصريحات نشرتها وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) أنّ "ما تمّ تداوله بوجود أوامر بقتله (خاشقجي) هي أكاذيب ومزاعم لا أساس لها من الصحة تجاه حكومة المملكة المتمسّكة بثوابتها وتقاليدها والمراعية للأنظمة والأعراف والمواثيق الدولية".

ولم تصدر عن السعودية تعليقات كثيرة منذ اختفاء خاشقجي بعد دخوله القنصلية السعودية في اسطنبول، ما أشاع أنباء بأنه قتل.

وتؤكد تسريبات متواترة أن لدى السلطات التركية تسجيلات مصورة وصوتية توثق كيفية قتله وتقطيع جثته ونقلها خارج المبنى.

وعبر الوزير السعودي عن شجب المملكة واستنكارها لما يتم تداوله في بعض وسائل الإعلام ، واصفاً هذه المزاعم بأنها "اتهامات زائفة وتهجم على المملكة العربية السعودية حكومة وشعباً على خلفية قضية اختفاء المواطن السعودي جمال خاشقجي".

تصريحات وزير الداخلية السعودي جاءت -على ما يبدو- تعليقا على تقارير أوردتها الصحافة الأمريكية، بأن الاستخبارات الأمريكية اعترضت مراسلات تشير إلى أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أمر باستدراج جمال خاشقجي واعتقاله.

ونوه وزير الداخلية السعودي بالتعاون مع تركيا من خلال لجنة التحقيق المشتركة وغيرها من القنوات الرسمية، مؤكداً " أهمية دور وسائل الإعلام في نقل الحقائق وعدم التأثير على مسارات التحقيق والإجراءات العدلية ".

ووصل فريق أمني سعودي أمس الجمعة إلى تركيا في إطار تحقيق مشترك في اختفاء خاشقجي.

وقال مصدر سعودي أيضا إن الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة مستشار الملك السعودي، زار تركيا الخميس لإجراء محادثات بشأن اختفاء خاشقجي ويفترض أن يشرف على الفريق السعودي ضمن اللجنة المشتركة.

إلى ذلك أكدت مصادر تركية، اليوم السبت، أن عملية جمع الأدلة والتوثق منها في قضية اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي شارفت على نهايتها.

ونقلت صحيفة رأي اليوم الالكترونية اللندنية عن تلك المصادر قولها، إن التحقيقات اقتربت من فصلها الاخير وبقي الغطاء السياسي لكي تقدم السلطات التركية رواية كاملة عن هذه القضية المثيرة للجدل.

وذكر مصدر تركي مطلع، أن الضوء السياسي مسألة بيد الرئيس رجب طيب أردوغان شخصياً، ومؤسسة الرئاسة تدرس خيارات وكلفة ونتائج وتداعيات الاعلان رسمياً عن ما لديها من أدلة، وفحص ما إذا كان القانون التركي يسمح فعلاً ببدء محكمة لمتابعة الملف.

وقال مصدر أمني تركي مقرب من التحقيقات لبي بي سي، إن هناك تسجيلاً صوتياً ومصوراً يثبت أن جمال خاشقجي قتل داخل القنصلية السعودية في تركيا.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية عن مسؤولين أمريكيين وأتراك قولهم إن التسجيلات تتضمن دليلاً واضحا على أن فريقا أمنياً سعودياً احتجز خاشقجي لدى وصوله إلى مقر القنصلية، ثم قتله وقطع أوصاله.

وأوضح المسؤولون أن التسجيلات الصوتية، على وجه الخصوص، تقدم "بعضاً من أبشع الأدلة وأكثرها إقناعا حول مسؤولية الفريق السعودي عن وفاة خاشقجي"، بحسب الصحيفة.

وتنفي السعودية هذه المزاعم، وتقول إن الصحفي غادر مبنى القنصلية.

واشتهر خاشقجي، الذي ساهم بمقالات لاذعة نشرها في "واشنطن بوست"، بانتقاداته لبعض السياسات السعودية في الفترة الأخيرة.

في ذات السياق، قالت صحيفة "صباح" الموالية للحكومة التركية، اليوم السبت، إن التحقيقات توصلت إلى تسجيلات على ساعة أبل الخاصة بـخاشقجي تشير إلى أنه تعرض للتعذيب والقتل داخل القنصلية السعودية في إسطنبول.

وذكرت الصحيفة أن لحظات استجواب خاشقجي وتعذيبه وقتله مسجلة في ذاكرة ساعة أبل الخاصة به، وأن أن الساعة متصلة بهاتف آيفون يخص خاشقجي وكان بحوزة خطيبته التي كانت تنتظره خارج القنصلية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet