وكالة: حماس اتفقت مع إسرائيل للتهدئة في غزة بضمانات إقليمية وأممية

غزة (ديبريفر)
2018-10-13 | منذ 4 سنة

اقتراب الإعلان عن اتفاق التهدئة بين حماس واسرائيل

نقلت وكالة "سما" الإخبارية الفلسطينية المستقلة، عن مصادر في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ، اليوم السبت، تأكيداتها أن الحركة توصلت مع اسرائيل إلى اتفاق تهدئة في قطاع غزة، بضمانات إقليمية وأممية، بما يسهم في إيقاف التوتر.

وقالت المصادر التي لم تكشف عنها الوكالة "إن غزة مقبلة على اتفاق تهدئة، غير مكتوب، مع إسرائيل، يشمل فتح المعابر وتوسيع مساحات الصيّد والتزام مصر بفتح معبر رفح، مقابل وقف مسيرات العودة تدريجياً".

وأكدت المصادر أن الاتفاق سيكون بضمانات إقليمية، من دول تتقدمها مصر وتركيا. وأرجعت المصادر سبب كون الاتفاق شفهياً، إلى ما اعتبرته "تعنت السلطة الفلسطينية وإصرارها على الربط بين التهدئة والمصالحة الوطنية الفلسطينيّة".

وكشفت المصادر القيادية بحركة حماس عن ضبط مخطط حديث لاغتيال ثلاثة من قياديي الحركة في قطاع غزة، هم: زعيم الحركة بالقطاع، يحيى السنوار، وعضو المكتب السياسي، خليل الحية، وأحد رموز الحركة، محمود الزهار.. معتبرة أن "تحديد القادة الثلاثة، له أهداف خبيثة، من بينها ضرب لحمة ووحدة الحركة".

وأشارت إلى أن "التحقيقات الخاصة بكشف تفاصيل المؤامرة الكبرى، ما تزال جارية"، رافضة، في الوقت ذاته، الكشف عن تفاصيل تلك العملية، أو الأطراف الموجهة إليها الاتهامات بشأنها.

وكان رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة، إسماعيل هنية، أكد أمس الجمعة، أن الحركة تسعى مع أطراف عديدة من أجل التوصل إلى تهدئة مع إسرائيل في غزة مقابل رفع الحصار عن القطاع.

وقال هنية في كلمة مسجلة له لمؤتمر دولي في اسطنبول وجهها من غزة يوم الجمعة إن الحركة تسعى للتوصل لتفاهمات مع عدة أطراف من بينها مصر وقطر والأمم المتحدة.

وذكر هنية أن "أي تهدئة يمكن أن نصل إلى تفاهمات بشأنها هي بهدف كسر الحصار عن غزة ولن يكون لها أي أثمان سياسية ولن تكون جزء من صفقة القرن ولن تكون على حساب التوحد بين الضفة الغربية وغزة".

وتحاول مصر والأمم المتحدة التوسط للتوصل إلى هدنة شاملة طويلة الأمد، لمنع التصعيد، وإعادة الهدوء إلى المنطقة الحدودية المضطربة مقابل تخفيف المعاناة الاقتصادية الشديدة في غزة، وتخفيف القيود المفروضة على القطاع.

وتسيطر حركة حماس على قطاع غزة منذ أكثر من 12 عاما ، ويخضع لحصار إسرائيلي مصري تسبب في تدمير اقتصاده، فيما وصف البنك الدولي الوضاع في القطاع بـ"أزمة إنسانية" بسبب نقص المياه والكهرباء والدواء.

وأثارت محادثات حماس مع إسرائيل لإبرام اتفاق تهدئة محتمل في غزة، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية الفلسطينية، وحذرت حركة فتح مراراً، "حماس" من توجهاتها لعقد اتفاق هدنة مع إسرائيل مقابل مساعدات إنسانية.

واعتبرت فتح في بيان لها أن مثل هذا التوجه من حماس، إن حصل، "سيمثل انقلاباً آخر على الشعب والوطن وهدية مجانية لإسرائيل".

واتهمت حركة فتح، حماس بإفشال المصالحة مجدداً بعد أن رفضت إنهاء سيطرتها على قطاع غزة، منتقدة بشدة "المفاوضات" التي تجريها حماس حالياً مع الحكومة الإسرائيلية.

من جهتها تتهم حماس الحكومة الفلسطينية بالتقاعس عن تزويد مستشفيات غزة بالأدوية والمستلزمات الطبية، وتعطيل تحويلات العلاج بالخارج، وهو ما تنفيه الحكومة وتؤكد التزامها بواجبها الكامل تجاه القطاع، غير أن السلطة حملت حماس مراراً المسؤولية عن أزمات القطاع.

 

ليبرمان يشترط

في سياق غير بعيد، قال وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، مساء اليوم السبت، إنه "طالما استمرت الأحداث على السياج الأمني مع قطاع غزة فلن يتم إدخال وقود للقطاع".

واشترط ليبرمان في تصريح صحفي، نقلته صحيفة "معاريف"، أن "يتم وقف البالونات الحارقة، وعدم إشعال الإطارات المطاطية أمام مناطق غلاف غزة".

وكان الجيش الإسرائيلي، قتل أمس الجمعة، سبعة فلسطينيين قتلوا وأصاب 252 آخرين، خلال "مسيرة العودة" التي جرت على الحدود الشرقية لقطاع غزة.

وأكد المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، أشرف القدرة، في بيان، أن 7 شهداء سقطوا جراء إصابتهم برصاص إسرائيلي، في مواقع متفرقة شرقي القطاع، وذلك خلال المسيرة السلمية شرقي القطاع.

وأشار إلى أن 252 مصاباً وصلوا للمستشفيات بينهم 154 بالرصاص الحي، ومن بين الإصابات 50 طفلا و10 إناث وصحفي، لافتا إلى أن الجيش الإسرائيلي استهدف النقطة الطبية شرق البريج ما أدى الى إصابة مسعفين اثنين.

بشهداء أمس ، يرتفع عدد الفلسطينيين الذين قتلهم الجيش الإسرائيلي، منذ بدء المسيرات الأسبوعية على حدود قطاع غزة في 30 مارس الماضي، إلى 205 أشخاص فضلاً عن إصابة أكثر من 22 ألفاً بجراح مختلفة برصاص الاحتلال وبالاختناق على الحدود الشرقية لغزة، بينما قُتل جندياً إسرائيلياً واحداً برصاص قناص فلسطيني.

ويواصل الفلسطينيون احتجاجاتهم، منذ نهاية مارس الماضي، في مسيرات سلمية، قرب السياج الفاصل بين غزة وإسرائيل، للمطالبة بعودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم التي هُجروا منها عام 1948، وهو العام الذي قامت فيه دولة إسرائيل على أراضٍ فلسطينية محتلة.

وتتهم إسرائيل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بتنظيم الاحتجاجات لتوفير ستار لشن هجمات وصرف الانتباه عن الأزمة الاقتصادية في القطاع. وتنفي حماس تلك المزاعم.

ويطلق الفلسطينيون الطائرات الورقية والبالونات الحارقة على الجانب الذي تحتله إسرائيل من الحدود مع قطاع غزة في إطار مسيرات العودة الشعبية.  ورداً على ذلك يقمع الجيش الإسرائيلي تلك المسيرات السلمية بعنف، ما أسفر عن استشهاد عشرات الفلسطينيين وإصابة الآلاف بجروح مختلفة، كما تشدد حصارها المفروض عليه منذ منتصف عام 2006.

وتقول إسرائيل إن إطلاق الطائرات الورقية من قطاع غزة والمزودة بالزجاجات الحارقة، تؤدي إلى اندلاع حرائق في حقول القمح والأحراش المحيطة بالقطاع وطالت مئات الدونمات الزراعية، مما سبب خسائر فادحة للمزارعين الإسرائيليين.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet