الرئيس اليمني يتهم قوى في الجنوب بالعمالة لإيران وحزب الله

الرياض ( ديبريفر)
2018-10-14 | منذ 4 سنة

كلمة لهادي تثير استياء عدد من الجنوبيين

اتهم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، قوى سياسية في جنوب البلاد، بالعمالة لإيران وحزب الله اللبناني. وهو ما اعتبره مراقبون، إشارة إلى المجلس الانتقالي الجنوبي الداعي لانفصال جنوب اليمن عن شماله.

وقال هادي في خطاب له مساء السبت من مقر إقامته في العاصمة السعودية الرياض، بمناسبة الذكرى الـ55 لثورة 14 أكتوبر: "ان المركزية المقيتة التي كانت في صنعاء هي من شطرت ومزقت اليمن شماله وجنوبه، ولن أسمح بعودة المركزية، واتفقنا في الحوار الوطني على بناء اليمن الاتحادي الجديد المكون من ستة أقاليم، وأننا نسير على هذا الطريق لكونه الحل العادل لأبناء الجنوب وأبناء المناطق الوسطى وأبناء شمال الشمال، ولن نتراجع عن تنفيذ مخرجات الحوار الوطني الشامل".

واعتبر أن "مخرجات الحوار الوطني هي المخرج الوحيد لمستقبل وأمن ونضال الشعب اليمني الذي لن يستطيع أن يبني أمن واستقرار بدون أن تحصل كل شريحة في المجتمع على حقها".

وأكد هادي أنه لن يسمح على الإطلاق باقتتال الجنوبيين فيما بينهم، وأن ما يجري في صنعاء لن يتكرر في الجنوب. وقال: "على من يفكرون بهذا أن يبتعدوا عنه لأنني لن اسمح به، وعليهم ان يغلقوا حسابهم الذي تمده إيران، حسابهم ما يزال لليوم موجود في بيروت وميزانيتهم معتمدة من إيران. نعم هناك حسابين لدى حسن نصر الله حساب لصعدة وحساب للمناطق الجنوبية، وهناك قناة المسيرة وقناة العالم وكانت قناة عدن التي تبث من بيروت أكبر دليل على ذلك، ويجب التوقف عن مثل هذه الأعمال".

وتابع الرئيس اليمني: "أي طرف يفكر أن يعيد اليمن إلى ما قبل الاستقلال ويريد ان يعيد اليمن إلى حكم الكهنوت والإمامة، أقول له هذا مستحيل لأن الشعب اليمني قد شب عن الطوق".

وواصل قائلاً "لقد تحملنا المسؤولية لكي لا نترك الشعب اليمني ينقاد وفقاً لخطة إيران التي تريد أن تبني الإمبراطورية الفارسية، وعندنا كثيرا من الشواهد. في معتقلاتنا عدد من الحرس الثوري الإيراني، وعندنا من أعضاء من حزب الله في لبنان معتقلين، وكنا نحقق معهم ولا ينكرون ذلك، ويقولون أننا امتداد للإمبراطورية الفارسية وان الإمبراطورية الفارسية ستأخذها إلى البحر الأحمر".

وطالب الرئيس اليمني شعبه بالتحمل والصبر.. معتبراً أن الأزمة الاقتصادية هدفها إسقاط "الشرعية". وأوضح قائلاً: "إن الأزمة الاقتصادية وضرب الريال كانت مرتبطة بإسقاط الشرعية وذلك بحاجتين: إسقاط الشرعية بالحرب أو إسقاطها اقتصادياً، اصبروا وتحملوا".

إلى ذلك أثار اتهام الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، قوى في جنوبي البلاد بالعمالة لإيران وحزب الله، استياء عدد من القيادات "الجنوبية" على منصات التواصل الاجتماعي.

وقال السياسي في الجنوب، الدكتور حسين لقور، إن "هادي قطع الطريق على أي حوار موضوعي مع الانتقالي سواء من خلال اتهام المقاومة الجنوبية التي قاتلت الحوثي بأنها إيرانية وكذلك بإصرار الغبي على التمسك باقاليمه البائسة".

وأضاف "اعتقد ان الانتقالي أصبح في حل من أي التزام تجاه الشرعية بعد هذا الخطاب".

فيما قال عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي السياسي لطفي شطارة في منشور على صفحته بالفيسبوك: "الرئيس هادي قال ما عنده.. وكلمته أثبتت ليس للجنوبيين وحدهم، بل وللخارج أيضاً، أن المجلس الانتقالي الجنوبي يسير في الاتجاه الصحيح ويقود الأمور بمسؤولية كبيرة وهم يعلمون بذلك".

وأضاف شطارة: "هادي بخطابه اليوم يقول أيضا للجنوبيين أقطبوا فليس لدي حلول لكم، أما أنا فماشي حنة، الانتقالي لن يتراجع عن تنفيذ بيانه، وخطاب هادي الليلة سيحفز كل جنوبي متردد.. حان وقت الاصطفاف والحسم .. فالتاريخ لا يرحم والفرص لا تتكرر".

بدوره قال الناشط والأكاديمي الجنوبي، مهدي الخليفي إن هادي أخذ يهاجم أحرار الجنوب ولم يذكر الغلاء وانهيار الريال اليمني ومعاناة الناس.. لافتاً إلى أن من وصفهم بالمأجورين سيدعون رغم ذلك للاصطفاف مع هادي.

وكان المجلس الانتقالي الجنوبي أعلن مطلع الشهر الحالي، فك ارتباطه مع "الشرعية" اليمنية وحكومتها المعترف بها دولياً، ووقوفه إلى جانب ما أسماه "خيارات الشعب الجنوبي بسبب سياسات الشرعية التجويعية".. معتبرا كل محافظات الجنوب محافظات منكوبة.

ودعا المجلس الانتقالي، ما أسماها "القوات الجنوبية" للاستنفار من أجل حماية الشعب الذي دعاه أيضاً للسيطرة على المؤسسات الإيرادية بشكل سلمي.

والمجلس الانتقالي الجنوبي، كيان مدعوم من الإمارات العربية المتحدة ثاني أهم دولة في تحالف تقوده السعودية لدعم الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً. وتم إنشاءه في مايو العام الماضي، وتنضوي تحت مظلته قوى من جنوبي اليمن تطالب بالانفصال عن شماله واستعادة الدولة في جنوبي البلاد التي كانت قائمة قبل عام 1990 عندما توحد شطري اليمن.

ويُنصِّبُ المجلس الانتقالي نفسه ممثلاً عن المواطنين في جنوبي اليمن، غير أنه لا يحظى بتأييد شعبي كامل هناك، سيما مع وجود كيانات أخرى تتحدث باسم "الجنوب"، لكن المجلس يُعد أبرز تلك الكيانات لما يملكه من ذراع عسكري أنشأته وتدعمه دولة الإمارات.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet