
وصفت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن ليز غراندي الهجوم على المدنيين في محافظة الحديدة غربي اليمن يوم السبت بأنها حادثة مروعة .
و قالت غراندي في بيان تلقت وكالة ديبريفر للأنباء نسخة منه ، " تدين وكالات الأمم المتحدة العاملة في اليمن بشدة هذا الهجوم على المدنيين وتقدم أعمق تعازينا لأسر الضحايا."
وأشار البيان إلى أن 15 مدنياً على الأقل قتلوا وأصيب 20 آخرين بجروح عندما تعرضت حافلات صغيرة كانوا يستقلونها للقصف في منطقة جبل راس في محافظة الحديدة.
وأضافت غراندي قائلة: "بموجب القانون الدولي الإنساني، يتعين على أطراف النزاع احترام مبادئ توخي الحيطة والحذر والتناسب والتمييز في كل عملياتهم العسكرية " .
وشددت على أن " على أطراف الحرب أن يفعلوا كل ما في وسعهم لحماية المدنيين وليس إيذاءهم أو إصابتهم أو قتلهم."
وأكد البيان نقل عدد من الجرحى لتلقي العلاج في مستشفيات زبيد وبيت الفقيه التي تدعمها منظمة الصحة العالمية وشركاؤها ، لافتاً إلى أن الوكالات الإنسانية تعمل بشكل سريع و طارئ لمساعدة المصابين و تبقى على أهبة الاستعداد لتقديم أي مساعدة أخرى مطلوبة.
وحسب البيان قتل أكثر من 170 شخصاً و أصيب 1700 على الأقل في محافظة الحديدة وأجبر أكثر من 425 ألف شخص على الفرار من ديارهم منذ يونيو 2018 وفقاً لإفادة الشركاء في المجال الإنساني.
فيما قالت وزارة الصحة في حكومة جماعة الحوثيين " أنصار الله " بصنعاء إن "طيران العدوان " في إشارة إلى التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية ، استهدف النازحين في مديرية جبل رأس بمحافظة الحديدة ما أدى إلى مقتل 19 شخصاً وإصابة 30 آخرين جراحهم خطيرة .
وأوضح وزير الصحة الدكتور طه المتوكل في مؤتمر صحفي مساء السبت أن التحالف دمر خلال اليومين الماضين المستشفى العام بالدريهمي ومستشفى الأمومة والطفولة بالمديرية وسيارات الإسعاف.. لافتا إلى أن التحالف منع أي تحرك لسيارات الإسعاف وسيارات المواطنين سواء للنزوح أو لنقل الجرحى والقتلى مما ينذر بكارثة إنسانية تضاف إلى الكوارث السابقة المتمثلة في الوضع الإنساني المأساوي في سعيه إلى إبادة جماعية متعمدة على حد تعبيره .
وتقود السعودية تحالفاً عربياً عسكريا ينفذ، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء.
واستأنفت القوات المشتركة مدعومة بالتحالف العربي عملية "تحرير الحديدة" الجمعة 7 سبتمبر عقب انهيار مشاورات جنيف للسلام بين أطراف الصراع في اليمن، تحت رعاية المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث .
وتتهم الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً والتحالف العربي، جماعة الحوثيين باستخدام ميناء الحديدة لتهريب الأسلحة والصواريخ الباليستية التي تأتيهم من إيران وتطلقها على السعودية، وهو ما تنفيه الجماعة وطهران.
وكانت القوات المشتركة بدأت في منتصف يونيو الماضي عملية "تحرير الحديدة" بهدف انتزاع السيطرة على المدينة ومينائها الاستراتيجيين من أيدي الحوثيين الذين يسيطرون عليهما منذ أواخر عام 2014.
لكن العملية لم تتمكن من تحقيق تقدم واسع، وأعلن التحالف نهاية يونيو إيقاف العملية تحت مبرر "إتاحة الفرصة للحلول السياسية"، وفقاً لما أعلنه حينها، عدد من القيادات في دول التحالف.
ويقول التحالف، إن انتزاع السيطرة على الحديدة من أيدي جماعة الحوثيين سيشكل ضغط قوي على الجماعة للانخراط في مفاوضات تفضي إلى حلول سلمية للأزمة في اليمن.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.