
كشف مصدر محلي مطلع، لوكالة "ديبريفر" للأنباء اليوم الأحد، أن الغارة التي شنها طيران التحالف العربي بقيادة السعودية لدعم "الشرعية" في اليمن، أمس السبت، استهدفت تعزيزات لأفراد من قوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) تصادف مرورها مع مرور مدنيين على طريق عام في مديرية جبل راس التابعة لمحافظة الحديدة غربي اليمن.
وقال المصدر، الذي حضر عزاء أحد الجنود الحوثيين الذين سقطوا إثر تلك الضربة: "ليس دقيقاً حديث الحوثيين عن استهداف مقاتلات التحالف حافلتين تقلان نازحين من الحديدة".
وأكد مصدر "ديبريفر" أن عدداً من مقاتلي الحوثيين ومدنيين تصادف مرورهم بتلك التعزيزات، لقوا مصرعهم في الغارة التي نفذها طيران التحالف، وأصيب آخرون، بعضهم إصابتهم خطيرة.
وكانت جماعة الحوثيين (أنصار الله)، قالت أمس السبت، إن 19 نازحاً قُتلوا وأصيب 30 آخرين عندما استهدفت غارتان لطيران التحالف، حافلتين كانتا تقلان أسراً نازحة في طريق عام بمنطقة المصبرية في مديرية جبل راس.
ومديرية جبل راس تقع جنوبي شرق مدينة الحديدة الساحلية، ولا تزال قوات الحوثيين تسيطر عليها.
وفيما أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية، اليوم الأحد، أنه يجري تحقيقاً حول الحادثة، أدانت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، ليز غراندي، في بيان لها اليوم، "الهجوم على حافلات ركاب صغيرة تعرضت للقصف في منطقة جبل راس في محافظة الحديدة"، ووصفته بـ"المروع".
ومراراً اتهم التحالف العربي والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، ليز غراندي، بالانحياز إلى صف الحوثيين، وبأنها تبني تصريحاتها ومواقفها على تقارير تصلها من الحوثيين.
ويعيش اليمن منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.