
قال المتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية لدعم الشرعية في اليمن، العقيد الركن تركي المالكي، اليوم الاثنين، إن التحالف أحال إحدى نتائج عمليات الاستهداف بمنطقة العمليات، إلى الفريق المشترك لتقييم الحوادث للنظر باحتمالية وجود حادث عرضي.
وأوضح المالكي في مؤتمره الصحفي الأسبوعي بالعاصمة السعودية الرياض، أن قيادة القوات المشتركة للتحالف استكملت مراجعة إجراءات ما بعد العمل للعمليات المنفذة بمنطقة العمليات ليوم السبت الماضي.
وكانت جماعة الحوثيين (أنصار الله)، قالت أمس الأول السبت، إن 19 نازحاً قُتلوا وأصيب 30 آخرين عندما استهدفت غارتان لطيران التحالف، حافلتين كانتا تقلان أسراً نازحة في طريق عام بمنطقة المصبرية في مديرية جبل رأس التابعة لمحافظة الحديدة غربي اليمن.
ومديرية جبل راس تقع جنوبي شرق مدينة الحديدة الساحلية، ولا تزال قوات الحوثيين تسيطر عليها.
وفيما أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية، الأحد، أنه يجري تحقيقاً حول الحادثة، أدانت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، ليز غراندي، في بيان لها اليوم، "الهجوم على حافلات ركاب صغيرة تعرضت للقصف في منطقة جبل راس في محافظة الحديدة"، ووصفته بـ"المروع". ومراراً اتهم التحالف العربي والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، ليز غراندي، بالانحياز إلى صف الحوثيين، وبأنها تبني تصريحاتها ومواقفها على تقارير تصلها من الحوثيين.
وأشار المالكي إلى أنه بناءً على ما تم الكشف عنه بالمراجعة الشاملة والتدقيق العملياتي، وكذلك ما تم إيضاحه من المنفذين، فإن هناك احتمالية وقوع أضرار جانبية وخسائر بالمدنيين أثناء عملية استهداف لتجمعات مسلحة لعناصر الميليشيا الحوثية الإرهابية في ضواحي محافظة الحديدة (جبل رأس) .. موضحا أنه تم إحالة كامل الوثائق المتعلقة بالحادث للفريق المشترك لتقييم الحوادث للنظر فيها وإعلان النتائج الخاصة بذلك.
وأكد التزام القيادة المشتركة للتحالف بتطبيق أعلى معايير الاستهداف، وكذلك تطبيق مبادئ القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية بالعمليات العسكرية، واتخاذ كافة الإجراءات فيما يتعلق بوقوع الحوادث العرضية، لتحقيق أعلى درجات المسؤولية والشفافية، وفقا لما لوكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس".
وكان مصدر محلي مطلع، كشف لوكالة "ديبريفر" للأنباء أمس الأحد، أن الغارة التي شنها طيران التحالف العربي بقيادة السعودية لدعم "الشرعية" في اليمن، السبت، استهدفت تعزيزات لأفراد من قوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) تصادف مرورها مع مرور مدنيين على طريق عام في مديرية جبل راس التابعة لمحافظة الحديدة غربي اليمن.
وقال المصدر، الذي حضر عزاء أحد الجنود الحوثيين الذين سقطوا إثر تلك الضربة: "ليس دقيقاً حديث الحوثيين عن استهداف مقاتلات التحالف حافلتين تقلان نازحين من الحديدة".
وأكد مصدر "ديبريفر" أن عدداً من مقاتلي الحوثيين ومدنيين تصادف مرورهم بتلك التعزيزات، لقوا مصرعهم في الغارة التي نفذها طيران التحالف، وأصيب آخرون، بعضهم إصابتهم خطيرة.
ويعيش اليمن منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.