
نسبت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في الرياض وعدن والتابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ، إلى منسقة الشؤون الإنسانية في اليمن ليز غراندي قولها إن الأمم المتحدة تسعى إلى التواجد والحضور الدائم في مختلف المحافظات اليمنية، وعدم البقاء في صنعاء فقط.
وحسب "سبأ" أكدت غراندي خلال لقائها الثلاثاء سفير اليمن في واشنطن ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور أحمد عوض بن مبارك ، اتخاذ الإجراءات اللازمة لتوسيع عمل الأمم المتحدة لتشمل عموم اليمن.
وقالت إن " مكتبها بصدد تعزيز تواجد الأمم المتحدة في كل المحافظات اليمنية، عبر اعتماد مراكز أساسية لخدمة العمل الإنساني في تعز والحديدة والمكلا، والتوجيه إلى مدراء المكاتب بضرورة التواجد في كل المحافظات وعدم البقاء طيلة الوقت في المركز الرئيسي".
و ناقش اللقاء المستجدات بخصوص البرامج والمشاريع التي تعمل عليها المنظمة في الجانبين الإنساني والتنموي في اليمن ، حسبما أفادت الوكالة الحكومية ، وكذلك الجهود والخطوات التي اتخذتها الحكومة من أجل التعافي الاقتصادي ودعم العملة الوطنية .
وثمنت المسؤولة الأممية "دور الحكومة اليمنية على الدعم والتسهيلات الممنوحة لهم ". معبرة عن تطلعها للقاء رئيس وأعضاء اللجنة الاقتصادية لبحث أوجه الدعم الذي يمكن أن تقدمة الأمم المتحدة في هذا السياق ".
ومراراً اتهم التحالف العربي والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، ليز غراندي، بالانحياز إلى صف الحوثيين، وبأنها تبني تصريحاتها ومواقفها على تقارير تصلها من الحوثيين.
إلا أن السفير اليمني لدى الأمم المتحدة في اللقاء الأخير نوه " بالجهود الأخيرة الرامية إلى تعزيز عمل المنظمات الدولية في مختلف المحافظات بعيداً عن المركزية التي أعاقت كثيراً الوصول الى الفئات الضعيفة والأكثر حاجة كما هو الحال في تعز وغيرها ".
و أعرب "عن تقدير الحكومة اليمنية للجهود التي تبذلها الأمم المتحدة في اليمن". مشدداً على "أهمية التنسيق والتعاون مع الحكومة لضمان الاستفادة القصوى من تلك البرامج ووصول المساعدات الانسانية الى الفئات الأكثر احتياجا لها " .
وذكرت " سبأ" أن اللقاء تطرق أيضاً إلى موضوع الجسر الطبي لنقل الحالات المرضية الحرجة ، مؤكدة حرص الحكومة على إعداد مذكرة تفاهم شاملة تضمن المساعدة في التخفيف على الحالات المرضية المستعصية وتوفير الخدمات الطبية المناسبة لها والتوقيع عليها في أقرب وقت ممكن .
ومنذ أغسطس 2016 ، يغلق التحالف مطار صنعاء الدولي أمام الرحلات المدنية، وتسبب الإغلاق بتفاقم الوضع الإنساني، ووفاة الآلاف من المرضى، الذين هم بأمس الحاجة إلى العلاج في الخارج، ويواجهون صعوبات بالانتقال إلى مطاري عدن والمكلا جنوب وشرق البلاد.
ويعيش اليمن منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.