اليمن.. اشتباكات مسلحة في عدن لإخراج مسلحين استولوا على مبنى لـ"شمالي"

عدن (ديبريفر)
2018-10-18 | منذ 4 سنة

المعلا - عدن (أرشيف)

قالت مصادر محلية، إن اشتباكات مسلحة اندلعت يوم الأربعاء، في منطقة الدكة بمديرية المعلا في محافظة عدن التي تتخذها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عاصمة مؤقتة للبلاد.

وأكدت المصادر لوكالة "ديبريفر" للأنباء إن الاشتباكات اندلعت من الجهة الشرقية لميناء المعلا المخصص للبضائع، عقب تدخل قوة أمنية لإخراج عدد من المسلحين اقتحموا مبنى تعود ملكيته إلى رجل الأعمال "محمد شارب" من أبناء المحافظات الشمالية للبلاد.

وكان عدد من المسلحين "البلاطجة" اقتحموا عمارة شارب، عقب تحرير مدينة عدن من قوات الحوثيين أواخر يوليو 2015، واستولوا العمارة لأكثر من ثلاث سنوات.

وشهدت مدينة عدن جنوبي البلاد، عقب "تحريرها"، عمليات نهب وبسط واستيلاء على ممتلكات عامة وخاصة وأراضي لمواطنين ينتمون للمحافظات الشمالية ولديهم أوراق رسمية وقانونية بتلك الممتلكات.

فيما قالت مصادر محلية أخرى أن الاشتباكات اندلعت، بين حراسات أمن الميناء بقيادة شلال الشوبلي وبين قائد المنطقة الأمنية الثامنة، الخضر العبد الذي تعرض منزله للرصاص.

وأشارت إلى أن المشكلة تعود لعمارة الشارب التي يمتلكها رجل أعمال من شمالي البلاد، رغم أن المقتحمين للعمارة كانوا قد أُخرجوا منها، وتم إيداعهم السجن من قبل قائد المنطقة الأمنية الثامنة.

ولم ترد معلومات حول سقوط ضحايا أو مصابين جراء الاشتباكات التي لم تستمر طويلا.

وأثارت ظاهرة الاستيلاء على ممتلكات الغير دون وجه حق، استياء واسعا في الأوساط الاجتماعية والشعبية في عدن ، وعلى منصات التواصل الاجتماعي.

وقال الكاتب السياسي والصحفي من جنوب اليمن، فتحي بن لزرق: "لا توجد دولة في عدن،  هذا أمر لا يختلف عليه اثنان، ونقترب من الولوج إلى العام الرابع وكل ما نراه هو عصابات مختلفة الأشكال والألوان تجوب الشوارع وترتدي بزات عسكرية، لا دولة في عدن ولا حتى ميليشيا بشكلها المحترم".

وأوضح بن لزرق ناشر ورئيس تحرير موقع وصحيفة "عدن الغد" في منشور على صفحته بالفيسبوك، الأربعاء، أن "هناك قطعان من اللصوص وزعماء العصابات يجوبون المدينة شرقا وغربا، يأخذون ارض هذا ويستولون على عمارة هذا ويبتزون هذه، يرفعون أعلام الجنوب ويتحدثون بلسانه، على أكتافهم أعلام الجنوب وفوق أطقمهم علم الجنوب وهم أبعد ما يكونون عنه".

وأكد أن "هؤلاء نهبوا حقوق الإخوة الشماليين في عدن واستولوا على منازلهم منزلا تلو الآخر، وفي كل مرة كانت التهمة جاهزة، منزل حوثي أرضية حوثي" .. مبينا: "حينما انتهوا من كل هذا نهبوا أراضي الجنوبيين أنفسهم فما تركوا أرضية ولا متنفس عام ولا أرضية صرف صحي إلا وأخذوها، ومن قال (لا) ومن قال (عيب عليكم) يالصوص، قالوا هذا خائن وعميل ومندس".

ولفت بن لزرق إلى اعتزامه البدء بتنفيذ حملة شعبية وإعلامية لتوثيق كل الممتلكات الخاصة التي نهبت في عدن عقب الحرب وإعادتها لأهلها.

وتشهد عدن ثاني كبرى مدن اليمن ومقر الحكومة المعترف بها دولياً، وضعاً أمنياً غير مستقر مع تزايد مظاهر الفوضى والعنف وتنامي نفوذ المسلحين بينهم مجموعات جهادية كتنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية، وذلك منذ استعادة قوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بدعم من التحالف العربي، السيطرة الكاملة على المحافظة في يوليو عام 2015، عقب طرد قوات جماعة الحوثيين التي كانت سيطرت على أجزاء منها.

وينتشر السلاح ويجوب المسلحون شوارع المدينة الساحلية عدن على نطاق واسع، مما ساهم في تصاعد وتيرة عمليات الاغتيالات والتفجيرات في عدن خلال الآونة الأخيرة بصورة لافتة واستهدفت رجال أمن ومسئولين مدنيين وعسكريين وأئمة مساجد وقيادات تابعة لحزب الإصلاح.

واعتبر تقرير لمجموعة الأزمات الدولية صدر في أبريل 2018م ، "مدينة عدن  مأخوذة رهينة في لعبة شد حبال متداخلة: هناك أنصار حكومة هادي من جهة، وخصومهم في المجلس الجنوبي المؤقت من جهة أخرى". ويضيف التقرير: "ثمة نزاع بين مصالح وطنية ومحلية متعارضة يسعى فيه الجميع للسيطرة على الموارد لكن ليس هناك قوة تحكم بشكل فعال".

وتعاني الأجهزة الأمنية في عدن انقسامات وتتبع أكثر من جهة، وشهدت المدينة أواخر يناير الفائت محاولة انقلاب عسكري فاشلة نفذها المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً للإطاحة بالحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

والإمارات عضو رئيسي في التحالف الذي تقوده السعودية وينفذ منذ مارس 2015 عمليات برية وجوية وبحرية ضد معاقل جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس عبد ربه منصور هادي.

وأنشأت الإمارات عدة قوات وتشكيلات عسكرية وأمنية يمنية خصوصاً في المحافظات الجنوبية ودربتها وأشرفت على تجهيزاتها وتعمل تحت إمرتها تقدر بآلاف الجنود في إطار إستراتيجية لمواجهة الحوثيين من جهة ومحاربة تنظيم القاعدة الذي استغل الحرب الأهلية المستمرة منذ ثلاث سنوات وحاول توسيع سيطرته في المنطقة قبل طرده من جهة أخرى، حد زعم الإمارات.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet