
كشف مسئول رفيع في المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، الأربعاء، عن ضغط إقليمي ودولي، ومخطط أعد لتفجير الأوضاع وتكرار يناير أخرى، وراء إلغاء الانتقالي التصعيد في احتفالات 14 أكتوبر في مدينة عدن الساحلية جنوبي البلاد .
وقال أحمد سعيد بن بريك ,رئيس الجمعيّة الوطنيّة للمجلس الانتقاليّ الجنوبيّ المدعوم من الإمارات العربية المتحدة، إنه "كانت هناك خطة معدة ضمن احتفالات أكتوبر بـ أن تكون هناك احتكاكات من خلالها يعاد سيناريو 28/29يناير الماضي لذا فضّلنا تأجيل الاحتفال إلى مناسبة تكون فيها الظّروف متاحةً اقتصادياً ومعيشياً للنّاس".
وأوضح بن بريك في حوار مع صحيفة ٤ مايو الناطقة باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، نشرته الأربعاء، أن "فيتو استخدم على المجلس من دول إقليمية ودول ضمن مجلس الأمن، وأمام هذه الضغوط الإقليمية والدولية، عمل المجلس على المراجعة سيما مع وجود سيناريو معدّ لمواجهتنا في حالة عدم انصياعنا لهذا الضغط الذي شكّل علينا، يحقّق لهم أهدافهم".
وأضاف محافظ حضرموت السابق: "شعبنا صدم مثل ما صدمنا نحن بمواقف "الفيتو" الذي استخدم ضدّنا، فقلنا خيرها في غيرها، ونحن مازلنا متمسكين بما نريده، وغيرنا التكتيك، وأقسمنا يميناً أنّ أهدافنا وخارطة طريقنا الذي حددناها في بيان 3 أكتوبر الجاري لن ننأى عنها عاجلا أم آجلا".
تابع بن بريك: "من أولى نتائج القرارات الصائبة التي اتّخذها المجلس، أنّ هناك ردود فعل إيجابية خارجية وداخلية، وأيضاً انكشف حجم تلك القوى التي تعمل بشكل وثيق مع أعداء الجنوب، من خلال المهرجان الذي أعدوته، وانسحبنا منه، وعرفت تلك القوى حجمها وعرف العالم حجمها على الأرض أيضاً".
وحول اتهام الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي لقوى في الجنوب بالعمالة لإيران وحزب الله، قا بن بريك: "نحن نحمل من كتب خطاب الرئيس هادي المسئولية عنه، وليس الرئيس" في إشارة إلى مراكز نفوذ لحزب الإصلاح تؤثر بقوة على قرارات الرئاسة اليمنية، وفق اتهامات سابقة للمجلس الانتقالي الجنوبي.
وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، اتهم مساء السبت، قوى سياسية في جنوب البلاد، بالعمالة لإيران وحزب الله اللبناني. وهو ما اعتبره مراقبون، إشارة إلى المجلس الانتقالي الجنوبي الداعي لانفصال جنوب اليمن عن شماله.
وأكد هادي في خطاب له من مقر إقامته في العاصمة السعودية الرياض، بمناسبة الذكرى الـ55 لثورة 14 أكتوبر: أنه لن يسمح على الإطلاق باقتتال الجنوبيين فيما بينهم، وأن ما يجري في صنعاء لن يتكرر في الجنوب.
وقال: "على من يفكرون بهذا أن يبتعدوا عنه لأنني لن اسمح به، وعليهم ان يغلقوا حسابهم الذي تمده إيران، حسابهم ما يزال لليوم موجود في بيروت وميزانيتهم معتمدة من إيران. نعم هناك حسابين لدى حسن نصر الله حساب لصعدة وحساب للمناطق الجنوبية، وهناك قناة المسيرة وقناة العالم وكانت قناة عدن التي تبث من بيروت أكبر دليل على ذلك، ويجب التوقف عن مثل هذه الأعمال".
كان المجلس الانتقالي الجنوبي أعلن مطلع الشهر الحالي، فك ارتباطه مع "الشرعية" اليمنية وحكومتها المعترف بها دولياً، ووقوفه إلى جانب ما أسماه "خيارات الشعب الجنوبي بسبب سياسات الشرعية التجويعية".. معتبرا كل محافظات الجنوب محافظات منكوبة.
ودعا المجلس الانتقالي، ما أسماها "القوات الجنوبية" للاستنفار من أجل حماية الشعب الذي دعاه أيضاً للسيطرة على المؤسسات الإيرادية بشكل سلمي.
والمجلس الانتقالي الجنوبي، كيان مدعوم من الإمارات العربية المتحدة ثاني أهم دولة في تحالف تقوده السعودية لدعم الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً. وتم إنشاءه في مايو العام الماضي، وتنضوي تحت مظلته قوى من جنوبي اليمن تطالب بالانفصال عن شماله واستعادة الدولة في جنوبي البلاد التي كانت قائمة قبل عام 1990 عندما توحد شطري اليمن.
ويُنصِّبُ المجلس الانتقالي نفسه ممثلاً عن المواطنين في جنوبي اليمن، غير أنه لا يحظى بتأييد شعبي كامل هناك، سيما مع وجود كيانات أخرى تتحدث باسم "الجنوب"، لكن المجلس يُعد أبرز تلك الكيانات لما يملكه من ذراع عسكري أنشأته وتدعمه دولة الإمارات.
ويفرض المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتياً، سيطرته العسكرية على مناطق واسعة في عدن، وحاول في نهاية يناير الفائت القيام بمحاولة انقلاب عسكري فاشلة ضد الحكومة الشرعية في اليمن للإطاحة بها.