كوريا الجنوبية ترفض طلبات لجوء 480 يمنياً

سيول (ديبريفر)
2018-10-18 | منذ 4 سنة

احتجاجات في كوريا الجنوبية بسبب اليمنيين

رفضت كوريا الجنوبية يوم الأربعاء طلبات لجوء قدمها قرابة 480 يمنياً أثار وصولهم إلى جزيرة جيجو السياحية غضباً شعبياً عارماً قبل عدة أشهر .

ففي الفترة ما بين يناير ومايو 2018، وصل نحو 550 يمنياً إلى جزيرة جيجو بحثاً عن الأمن والأمان، عبر ماليزيا مستفيدين من الدخول لمدة 30 يوماً بدون تأشيرة بهدف جذب السياح.

وأثار وصولهم موجة عداء و غضب شعبي تجاه المهاجرين في بلاد لا يشكّل الأجانب فيها سوى نحو 4 بالمئة من مجمل عدد السكان ، حيث وقع أكثر من 714 ألف شخص في كوريا الجنوبية على عريضة تحث الرئيس مون جاي على رفض طلباتهم للجوء، مدعين أنهم "لاجئون مزيفون"، يحاولون فقط الاستفادة من الاستقرار الاقتصادي التي تتمتع به كوريا الجنوبية.

وأعلنت وزارة العدل الأربعاء أنه تم رفض 34 طلب لجوء و منح حق الإقامة لـ 339 شخصاً لمدة عام لدواع انسانية كما تم تأجيل النظر في أوضاع 85 آخرين من أصل 481 يمنياً قدموا رسميا طلبات لجوء.

وشُطبت اليمن في الأول من يونيو من قائمة الدول التي يسمح لمواطنيها بدخول جيجو دون تأشيرة.

وقال مسؤول في وزارة العدل الكورية إن سبب اختيار طالبي اللجوء لجزيرة جيجو يمكن أن يكون قيام شركة طيران آسيا منخفضة التكلفة بتشغيل خط مباشر بين الجزيرة وكوالالمبور في ديسمبر.

وقال المسؤول طالبا ألا ينشر اسمه "بدأ عدد قليل من اليمنيين في دخول البلاد في أوائل ديسمبر، وانتشرت أخبار الرحلة الجديدة في أوساط اليمنيين الموجودين في ماليزيا وعددهم 2800".

وقالت منظمة العفو الدولية إن التهديدات التي تجبر هؤلاء الناس على الفرار من ديارهم حقيقية ومستمرة. فالملايين من المدنيين اليمنيين يقعون في وسط "كارثة من صنع الإنسان تماماً"، وتزداد سوءاً بسبب الانتهاكات والإساءات الواسعة النطاق لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

ويغادر اليمنيون وطنهم هرباً من الحرب المستعرة منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف، بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، في صراع على السلطة.

وتقود السعودية تحالفاً عربياً عسكرياً ينفذ، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي لإعادته إلى الحكم في العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون منذ سبتمبر 2014

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوء في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet