مكتب الأوتشا في اليمن : توقف خدمات 11 منشأة صحية في مدينة الحديدة غربي البلاد

صنعاء (ديبريفر)
2018-10-18 | منذ 4 سنة

أعلنت الأمم المتحدة عن توقف خدمات 11 منشأة صحية في مدينة الحديدة غربي اليمن في أقل من أسبوعين، بسبب العمليات العسكرية الجارية هناك .

و قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن ( OCHA) في تقرير نشره على موقعه الإلكتروني إن معظم المرافق الصحية تعمل بمستويات منخفضة ، رغم أن 11 منشأة صحية في مدينة الحديدة أوقفت خدماتها بحسب إفادة الشركاء في المجال الإنساني .

وأكد التقرير الذي يرصد الحالة الإنسانية في محافظة الحديدة، خلال الفترة من 3 ـ 15 أكتوبر الجاري أن مرضى الكلى والسكري معرضون لخطر خاص بسبب الرعاية والأدوية التي يحتاجونها، كما تدهور الوصول إلى خدمات الصحة الإنجابية.

وأشار إلى أن عدم تسليم الرواتب الشهرية دفع المزيد من الأطباء والطاقم الطبي الأساسي إلى ترك وظائفهم في المرافق الصحية العامة في مدينة الحديدة ، منوهاً إلى أن اثنين من أطباء الأورام في مركز علاج السرطان بالمال غادرا .

وأضاف التقرير أن " الظروف لا تزال صعبة بالنسبة للمدنيين في مدينة الحديدة، فيما الكهرباء متوفرة فقط من مزودي خدمات خاصة باهظة الثمن ".

وحسب التقرير أفاد الشركاء في المجال الإنساني أن " بعض العائلات تقول إنها محاصرة بسبب العمليات العسكرية وتريد المغادرة ، لكن ليس لديها المال لدفع مقابل النقل ".

وأوضح أن الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود ، وانخفاض عدد السيارات على الطرق والمخاوف الأمنية أدت إلى ارتفاع تكلفة النقل من الحديدة إلى صنعاء بنسبة 100 بالمائة .

وذكر التقرير أن استمرار القتال حول الكيلو 16 والطريق إلى صنعاء ، تسبب في عدم وصول برنامج الأغذية العالمي إلى مطاحن البحر الأحمر ، حيث يتم تخزين 51 ألف طن متري من القمح ، وهو ما يكفي لإطعام 3.7 مليون شخص لمدة شهر واحد.

وتطرق التقرير إلى أوضاع القطاع التعليمي بالمحافظة مبيناً أنه " تم تمديد الالتحاق بالمدارس في مدينة الحديدة للعام 2018 ـ 2019 إلى منتصف أكتوبر بسبب انخفاض عدد التلاميذ المسجلين منذ بداية سبتمبر " .

ولفت إلى أن معظم المدارس الحكومية في المدينة مفتوحة ، لكن العديد من العائلات مترددة في إرسال أطفالها إلى المدرسة بسبب الوضع الأمني ، مشيراً إلى أن عدم دفع الرواتب ونزوح المعلمين إلى مناطق خارج المدينة أثر على النظام التعليمي.

وحول الوضع الميداني ذكر التقرير أن حدة النزاع المسلح اشتدت خلال الفترة المذكورة، وأسفرت الزيادة في الغارات الجوية والقصف البحري والأرضي، عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين، وإلحاق أضرار بالبنية التحتية المدنية في عدة مناطق .

وتظهر البيانات التي جمعتها منظمة الصحة العالمية من المرافق الصحية أن 170 شخصاً قد قتلوا في الحديدة و 1700 آخرين أصيبوا بجروح منذ يونيو 2018. ومن المرجح أن يكون العدد الفعلي للإصابات أعلى من ذلك بكثير ، وفقاً لما جاء في التقرير .

و منذ يونيو 2018 ، أُجبر أكثر من 425 ألف شخص على الفرار من ديارهم في محافظة الحديدة.

ويعيش اليمن منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وتقود السعودية تحالفاً عربياً عسكرياً ينفذ، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي لإعادته إلى الحكم في العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون منذ سبتمبر 2014

وتتهم الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً والتحالف العربي، جماعة الحوثيين باستخدام ميناء الحديدة لتهريب الأسلحة والصواريخ الباليستية التي تأتيهم من إيران وتطلقها على السعودية، وهو ما تنفيه الجماعة وطهران.

وكانت القوات المشتركة بدأت في منتصف يونيو الماضي عملية "تحرير الحديدة" بهدف انتزاع السيطرة على المدينة ومينائها الاستراتيجيين من أيدي الحوثيين الذين يسيطرون عليهما منذ أواخر عام 2014.

لكن العملية لم تتمكن من تحقيق تقدم واسع، وأعلن التحالف نهاية يونيو إيقاف العملية تحت مبرر "إتاحة الفرصة للحلول السياسية"، وفقاً لما أعلنه حينها، عدد من القيادات في دول التحالف.

ويقول التحالف، إن انتزاع السيطرة على الحديدة من أيدي جماعة الحوثيين سيشكل ضغط قوي على الجماعة للانخراط في مفاوضات تفضي إلى حلول سلمية للأزمة في اليمن.

واستأنفت القوات المشتركة مدعومة بالتحالف العربي عملية "تحرير الحديدة" الجمعة 7 سبتمبر عقب انهيار مشاورات جنيف للسلام ، بين أطراف الصراع في اليمن، تحت رعاية المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوء في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet