
Click here to read the story in English
قال مسؤول محلي في محافظة تعز جنوب غرب اليمن ، إن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة مارتن غريفيث سيزور المحافظة التي تبعد عن العاصمة صنعاء (256) كيلو متراً .
ونقلت صحيفة عكاظ السعودية عن وكيل محافظة تعز رشاد الأكحلي اليوم الجمعة أن وفداً أممياً وصل الخميس إلى مدينة تعز لترتيب زيارة غريفيث ، مشيراً إلى أن الوفد بحث مع مسؤولي المحافظة سبل التعاون والإسهام في تقديم الخدمات المدنية والإنسانية والدعم الأمني للمحافظة، وإمكانية فتح مكتب للأمم المتحدة في المدينة .
وحسب الصحيفة السعودية رحب وزير الإدارة المحلية في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عبدالرقيب فتح بتحركات الأمم المتحدة، معتبراً أن هذه الخطوة تشكل بداية إيجابية للوقوف على الوضع الإنساني في المحافظة .
وقال " طالبنا مراراً بزيارة لفريق الأمم المتحدة إلى تعز " ، مؤكداً أن الحكومة اليمنية وجهت السلطة المحلية بتوفير كافة المتطلبات الأمنية لمساعدة الأمم المتحدة على القيام بدورها والتواجد في محافظة تعز المحاصرة منذ 1700 يوم من قبل جماعة الحوثيين .
وحاولت جماعة الحوثيين " أنصار الله " ولاتزال السيطرة على مدينة تعز بشكل كامل منذ بداية الحرب في اليمن في مارس 2015 ، حيث تتقاسم فصائل مسلحة السيطرة على أحياء المدينة فيما بينها ، أكبرها فصيلان إسلاميان هما، السلفيون (كتائب أبي العباس) التي تنضوي تحت راية اللواء 35 مدرع التابع للحكومة "الشرعية"، والأخوان المسلمين (حزب الإصلاح) المنضوية تحت وحدات أخرى تابعة لـ"الشرعية" أيضاً، وجميعها يقاتل قوات الحوثيين المتواجدة في أطراف المدينة .
ويوم الثلاثاء ذكرت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في الرياض وعدن والتابعة للحكومة " الشرعية " أن منسقة الشؤون الإنسانية في اليمن ليز غراندي قالت إن الأمم المتحدة تسعى إلى التواجد والحضور الدائم في مختلف المحافظات اليمنية، وعدم البقاء في صنعاء فقط.
وحسب "سبأ" أكدت غراندي اتخاذ الإجراءات اللازمة لتوسيع عمل الأمم المتحدة لتشمل عموم اليمن ، موضحة أن " مكتبها بصدد تعزيز تواجد الأمم المتحدة في كل المحافظات اليمنية، عبر اعتماد مراكز أساسية لخدمة العمل الإنساني في تعز والحديدة والمكلا، والتوجيه إلى مدراء المكاتب بضرورة التواجد في كل المحافظات وعدم البقاء طيلة الوقت في المركز الرئيسي".
ويعيش اليمن منذ ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص في الداخل وفرار الآلاف خارج البلاد.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوء في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.