
أكدت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، أن 130 فلسطينيا أصيبوا برصاص الجيش الإسرائيلي واختناقاً بالغاز المسيل للدموع، مساء اليوم الجمعة، في مواجهات على الحدود الشرقية بين قطاع غزة والأراضي المحتلة.
وقالت الوزارة إن من بين المصابين حالتان خطيرتان أصابتا بأعيرة نارية، إحداها سيدة مسنة في السبعين من عمرها.
وتوافد آلاف الفلسطينيون، اليوم الجمعة، إلى مخيمات العودة الخمسة في المناطق الشرقية لقطاع غزة للمشاركة في احتجاجات الجمعة الـ30 لـ"مسيرة العودة"، التي بدأت في 30 مارس الماضي.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" إن قوات الاحتلال الإسرائيلي دفعت بتعزيزات عسكرية ضخمة من دبابات وناقلات جند على طول الشريط الحدودي شرق قطاع غزة، لمهاجمة المواطنين السلميين المشاركين في المسيرات الشعبية، وسط تحليق لطائرات الاستطلاع بشكل مكثف في أجواء القطاع.
وقتل منذ بدء المسيرات الأسبوعية على حدود قطاع غزة في 30 مارس الماضي، نخو 205 أشخاص فضلاً عن إصابة أكثر من 22 ألفاً بجراح مختلفة برصاص الاحتلال وبالاختناق على الحدود الشرقية لغزة، بينما قُتل جندياً إسرائيلياً واحداً برصاص قناص فلسطيني.
وتصاعد التوتر والعنف على الحدود الشرقية لغزة، في ظل استمرار احتجاجات الفلسطينيون، منذ نهاية مارس الماضي، في مسيرات سلمية، قرب السياج الفاصل بين غزة والأراضي التي تحتلها إسرائيل، وذلك للمطالبة بعودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم التي هُجروا منها عام 1948، وهو العام الذي قامت فيه دولة إسرائيل على أراضٍ فلسطينية محتلة.

وتوعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي عقد اجتماعا لحكومته الأمنية ، الأربعاء بعدما دمر الصاروخ منزلا في مدينة بئر السبع، باتخاذ "إجراء قوي للغاية" إذا واصل الفلسطينيون الهجمات.
إلى ذلك قالت تقارير إخبارية فلسطينية ، اليوم الجمعة، إن حركة المقاومة الإسلامية "حماس" التي تسيطر على قطاع غزة، أبلغت الوفد الأمني المصري خلال لقاء عقد في غزة مساء أمس الخميس، بأن الحركة والفصائل الأخرى لا تريد التصعيد على حدود قطاع غزة، لكنها في نفس الوقت جاهزون للرد على أي عدوان.
والتقى مساء الخميس وفد أمني مصري برئاسة وكيل جهاز المخابرات العامة اللواء أيمن بديع، مع إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحماس في غزة لحوالي ساعتين قبل أن يغادر الوفد متجها إلى رام الله للقاء مسؤولين في حركة فتح.
وتسعى مصر والأمم المتحدة ، للتوصل إلى توقيع اتفاق تهدئة طويل الآجل بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل في قطاع غزة لخفض التصعيد والتوتر بين الجانبين.
ويطلق الفلسطينيون الطائرات الورقية والبالونات الحارقة على الجانب الذي تحتله إسرائيل خلف الحدود مع قطاع غزة، في إطار مسيرات العودة الشعبية. ورداً على ذلك يقمع الجيش الإسرائيلي تلك المسيرات السلمية بعنف، ما أسفر عن استشهاد عشرات الفلسطينيين وإصابة الآلاف بجروح مختلفة، كما تشدد حصارها المفروض عليه منذ منتصف عام 2006.
وتتهم إسرائيل حركة "حماس" التي تدير القطاع بتعمد إثارة العنف خلال الاحتجاجات، وهو ما تنفيه الحركة.
وتقول إسرائيل إن إطلاق الطائرات الورقية من قطاع غزة والمزودة بالزجاجات الحارقة، تؤدي إلى اندلاع حرائق في حقول القمح والأحراش المحيطة بالقطاع وطالت مئات الدونمات الزراعية، مما تسبب في خسائر فادحة للمزارعين الإسرائيليين.