
نقلت صحيفة العرب اللندنية عن مصادر سياسية وصفتها بالمطلعة ، قولها إن مشاورات الإعلان عن تشكيل حكومة يمنية مصغرة وصلت إلى طريق مسدود .
وعزت أسباب تعثر المشاورات إلى رفض العديد من القوى السياسية وفي مقدمتها حزب الإصلاح لمثل هذه الخطوة ، مبينة أن قيادات بارزة في الإصلاح عبّرت عن رفضها لتعيين معين عبدالملك رئيسا للوزراء خلفا لأحمد عبيد بن دغر باعتبار ذلك مخالفا للمبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني،
وأشارت المصادر إلى أن هذا الرفض يندرج في إطار ضغوط تمارسها بعض المكونات السياسية لإيقاف ما أسمتها " عجلة التغيير في بنية الشرعية خوفا من أن تطال تلك التغييرات قيادات عسكرية ومدنية محسوبة عليها".
وقال مراقبون سياسيون إن التصعيد ضد قرار الرئيس عبد ربه منصور هادي لا يعبر عن الاعتراض على تعيين معين عبدالملك سعيد المحسوب على تيار الربيع العربي في اليمن بقدر ما هو محاولة لكبح أي قرارات لاحقة تصدر من الرئيس هادي قد تقوض من نفوذ حزب الإصلاح داخل الشرعية وتستبعد قيادات عسكرية وأمنية وإدارية من المنتمين للحزب على حد تعبيرهم .
وتنامت حالة الصراع بين المكونات والقوى السياسية الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً مع بروز مؤشرات على الاتجاه نحو عقد تحالفات جديدة عقب تعثر محاولات قادها التحالف العربي لتمتين جبهة "الشرعية " من خلال إنشاء تحالف سياسي عريض يضم كافة المكونات المناهضة لجماعة الحوثيين " أنصار الله " وهي المساعي التي باءت بالفشل حتى الآن، نتيجة ممانعة العديد من الأطراف القوية في الشرعية التي ترى أن أي توسيع لقاعدتها قد يأتي على حساب الاستحقاقات التي حازت عليها خلال الفترة الماضية.
وأعفى الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، الاثنين، الدكتور أحمد عبيد بن دغر من رئاسة مجلس الوزراء، وأحاله إلى التحقيق ، كما عين الدكتور معين عبدالملك سعيد رئيساً لمجلس الوزراء
وربط مراقبون القرار بخلافات كبيرة بين الرئيس هادي ومؤسسته الرئاسية من جهة، ودولة الإمارات العربية المتحدة من جهة ثانية والتي ترى أن حزب الإصلاح (فرع الإخوان المسلمين في اليمن) يسيطر على "الشرعية" اليمنية.
والإمارات عضو رئيسي في التحالف الذي تقوده السعودية، وينفذ منذ مارس 2015 عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس عبدربه منصور هادي بهدف إعادته للحكم في العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون منذ سبتمبر 2014.
لكن الإمارات أنشأت عدة وحدات وتشكيلات عسكرية وأمنية في المحافظات الجنوبية في اليمن ودربتها وأشرفت على تجهيزاتها وتعمل تحت إمرتها، وليس تحت إمرة "الشرعية" اليمنية، وذلك تحت مبرر، محاربة الحوثيين وتنظيم القاعدة في جزيرة العرب.
كما تدعم الإمارات "المجلس الانتقالي الجنوبي" الذي يدعو إلى انفصال جنوب اليمن عن شماله، الأمر الذي يزيد حدة التوتر بين هادي والإمارات.
وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، اتهم السبت الماضي ، قوى سياسية في جنوب البلاد، بالعمالة لإيران وحزب الله اللبناني. وهو ما اعتبره مراقبون، إشارة إلى المجلس الانتقالي الجنوبي الداعي لانفصال جنوب اليمن عن شماله.