
Click here to read the story in English
ارتفعت عدد حالات الوفيات في مدينة عدن الساحلية جنوبي اليمن، اليوم السبت، إلى سبعة أشخاص بسبب تعاطيهم خمور مغشوشة تحتوي على مواد سامة لم تحدد الجهات الطبية نوعها بعد.
وقالت مصادر محلية في عدن لوكالة "ديبريفر" للأنباء إنه بإعلان وفاة الفنان الشعبي الساخر مجاهد سعيد علي الشهير باسم "تمباكي"، ظهر اليوم السبت، ارتفعت حالات الوفاة التي شهدتها عدن خلال اليومين الماضين، إلى سبع حالات، فيما لا تزال الحالة الثمانة في العناية المركزة بحالة حرجة.
وذكرت المصادر أن أغلب الضحايا شباب مدمنين على نوع من أنواع الخمور المحلية الصنع يطلق عليها "البلدي والهرور" واحتوت على نسبة عالية من المواد المخدرة القاتلة، على ما يبدو.
وقال نائب قائد شرطة كريتر بمديرية صيرة بمحافظة عدن سهيل اسكندر مساء الجمعة، إنه تم رفع تقرير إلى إدارتي أمن عدن والبحث الجنائي بشأن تعاطي مادة سامة تؤدي إلى وفاة متعاطيها، لاتخاذ الإجراءات اللازمة لضبط مروجيها.
وأوضح اسكندر في بيان صحافي نقله الموقع الإلكتروني لوزارة الداخلية اليمنية، أنه تم حتى أمس الجمعة في مديرية صيرة تسجيل ست حالات وفاة متأثرة بتعاطي تلك المادة السامة، إضافة إلى اثنين آخرين في حالة غيبوبة بقسم العناية المركزة في إحدى مستشفيات عدن وأعلن اليوم السبت عن وفاة أحدهما.
وأكد المسئول الأمني أن الشرطة باشرت على الفوز بعد تلاقيها البلاغات بفتح تحقيق مع أقارب وأصدقاء المصابين بحالات التسمم في مديرية صيرة، وأن نتائج التحقيقات معهم كشفت بأن جميع المصابين بالتسمم من مدمني تعاطي الكحول، وأن المادة التي تعاطوها جلبها لهم شخص في العقد الخامس من عمره، من منطقة القاهرة في مديرية الشيخ عثمان التابعة لعدن.. موضحاً أن الشرطة باشرت فوراً بعملية البحث عن الشخص الذي جلب لهم تلك المادة، لكن الشرطة تفاجأت بأن ذلك الشخص قد توفي في اليوم ذاته.
وكانت تقارير إخبارية قالت إن الضحايا المتعاطين للخمور المغشوشة، لقوا حتفهم بسبب احتواء تلك الخمور على مادة "الكيروسين"، وهي مادة كيميائية مخدرة تستخدم كوقود للطائرات.
وذكرت التقارير ان أربعة من الضحايا، أصيبوا بفشل كلوي، حيث أن المادة التي تناولوها كيماوية حارقة لأعضاء الإنسان.
وأثار ارتفاع حالات الوفاة في مدينة عدن التي تتخذها الحكومة اليمنية المعترف بها عاصمة مؤقتة للبلاد، جدلاً وتنديداً واسعين من قبل مواطنين ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي.. مؤكدين ضرورة سرعة تحرك الدولة لمحاربة مثل هذه الأوكار التي تسهم في قتل الشباب خصوصاً مع انتشار الحبوب المهلوسة في عدن بصورة غير مسبوقة، بما ينذر بمخاطر كبيرة على المجتمع.
وسبق أن لقي عدد من الشباب في عدن حتفهم خلال السنوات الأخيرة عقب استخدامهم مادتي الكيروسين والإسبرت كمخدر.
إلى ذلك قالت رئيسة مركز عدن للتوعية من خطر المخدرات سعاد علوي: "بغض النظر عن نوعية المادة الخطيرة التي قيل أنها أضيفت إلى الخمر الذي تسبب بوفاة عدد من الأشخاص في عدن خلال الأيام الماضية، فإن الخمر البلدي أو الهرور أو الدبش كما يطلق عليه متعاطوه شعبياً، يتم تصنيعه من مواد فاسدة وفي أوعية قذرة وفي أماكن ومن أشخاص أكثر قذارة".
وأوضحت "يذهبون إليهم سواء بإرادتهم أو بحكم الإدمان على مواد وآفات أخرى كثرت وتنوعت في مجتمعنا، رغم خطورتها إلا أن الإقبال عليها في ازدياد من قبل الشباب هنا. هو ذاته الإقبال على الانتحار وخسران الدنيا والآخرة".
وتسائلت علوي: "لماذا ينجرف الشباب في طريق يعلمون أن نهايته عليهم وخيمة وأين أهاليهم من كل ذلك، فكثير ممن توفوا نتيجة شرب الخمر الأخير قام ذويهم بالمطالبة بجثثهم من المستشفيات لدفنهم درءاً للفضيحة، وكأن حياتهم لاتعنيهم. أين كنتم حين بدأ تجربته مع تعاطي المخدرات؟".
ولفتت علوي في ختام منشورها إلى أن القانون اليمني لا يعتبر الخمر من ضمن المخدرات، ولن تكون هنا عقوبة رادعة، حد قولها.