
أعلنت كل من ألمانيا وكندا وبلجيكا أنها قد توقف توريد الأسلحة إلى المملكة العربية السعودية في أعقاب مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في مدينة اسطنبول التركية .
و قالت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، إن بلادها لا يمكن أن تصدّر الأسلحة إلى السعودية، في ظل الظروف الحالية.
وأكدت ميركل في كلمة لها خلال مؤتمر صحفي مساء الأحد أن صفقات توريد الأسلحة إلى السعودية لن تتم في الظروف الحالية ، في إشارة إلى أحداث مقتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي.
وأضافت " هناك حاجة ملحة إلى الكشف عما حدث، لأننا ما زلنا بعيدين عن تحديد الحقيقة ومحاسبة المسؤولين".
وفي السياق نفسه أعلن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو في مقابلة تلفزيونية بثت، مساء الأحد، أنه لا يستبعد أن تلغي بلاده صفقة أسلحة ضخمة للرياض .
وفيما يتعلق بصفقة التسليح الضخمة المبرمة بين كندا وبين السعودية التي تقضي بشراء الرياض مدرعات خفيفة من أوتاوا بقيمة 9.9 مليار يورو، قال ترودو : "في هذا العقد هناك بنود يجب اتباعها في ما يخص طريقة استخدام ما نبيعه لهم".
وأضاف "إذا لم يتبعوا هذه البنود فمن المؤكد أننا سنلغي العقد" .
من جانبها أعلنت بلجيكا أنها قد تفرض حظراً مؤقتاً على صادرات الأسلحة إلى السعودية .
و قال رئيس الشركة العسكرية الصناعية في منطقة والونيا البلجيكية، ويلي بورسو، الأحد، إذا تم تأكيد الحقائق، فإننا لا نستبعد إيقاف تزويد المملكة بالسلاح.
وتواجه السعودية ضغوطا دولية واسعة على خلفية مقتل خاشقجي، في مقر قنصلية بلاده في اسطنبول ، حيث اعترفت السعودية بوفاته داخل القنصلية بعد إنكار ذلك لمدة 17 يوماً .
وقالت السعودية إنه توفي نتيجة "اشتباك بالأيدي" نجم عن شجار مع أشخاص قابلوه في القنصلية وهم أعضاء "فريق أمني" تجاوزوا صلاحياتهم.
وعبرت مجموعة من الدول الغربية والمنظمات الدولية عن شكوكها من تفسيرات السعودية بشأن مقتل خاشقجي، وطالبت، بإجراء تحقيق شامل وعاجل ودقيق في الحادث .