
قالت الرئاسة الروسية، يوم الاثنين، إن انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من معاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى الموقعة بين البلدين عام 1987خلال الحرب الباردة، ينذر بخطورة على العالم أجمع.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، في مؤتمر صحفي بموسكو، إن خطوات من قبيل قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من معاهدة القضاء على الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى، تجعل من العالم مكانًا أكثر خطورة.. موضحاً أن موسكو ستناقش قرار ترامب المتعلق بالانسحاب من المعاهدة، مع مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون، خلال الزيارة التي يجريها الأخير حالياً إلى موسكو.
وأضاف "علينا أن نستمع إلى تصريحات الجانب الأمريكي حول هذه المسألة المهمة على صعيد الأمن الاستراتيجي ، خصوصاً وأن خطوة من هذا النوع تجعل العالم أكثر خطورة".
وأكد المسئول الروسي أن إلغاء المعاهدة سيدفع بروسيا لاتخاذ التدابير اللازمة لضمان أمنها.. مشيراً إلى أن إجراءات الانسحاب من المعاهدة تستغرق ستة أشهر.
ولفت إلى أنه في الوقت الحاضر، لم تقم الولايات المتحدة باتخاذ أي إجراءات للانسحاب من المعاهدة وفق ما هو منصوص عليه في المعاهدة.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت، أن بلاده ستنسحب من معاهدة القضاء على الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى الموقعة مع روسيا (الاتحاد السوفييتي عام 1987) بسبب انتهاك موسكو لها، دون تحديد موعد للانسحاب من المعاهدة.
وقال الرئيس الأمريكي إنّ "روسيا لم تحترم المعاهدة، وبالتالي فإنّنا سننهي الاتفاقية"، مضيفاً "لقد انتهكت روسيا الاتفاقية. إنّها تنتهكها منذ سنوات عديدة. لا أعرف لماذا لم يتفاوض الرئيس (باراك) أوباما عليها أو ينسحب منها".
لكن ترامب لم يقدم تفاصيل حول تلك الانتهاكات كما لم يذكر توقيتاً للانسحاب من المعاهدة التي وقعها الرئيس الأمريكي رونالد ريغان مع رئيس الاتحاد السوفيتي، ميخائيل غورباتشوف.
ووضعت المعاهدة التي ألغت فئة كاملة من الصواريخ يراوح مداها بين 500 و5000 كلم، حدّاً لأزمة اندلعت في الثمانينات بسبب نشر الاتحاد السوفيتي صواريخ إس.إس-20 النووية والتي كانت تستهدف عواصم أوروبا الغربية.
ومن حين إلى آخر تتبادل روسيا وأمريكا الاتهامات بانتهاك المعاهدة ، حيث تتحدث الولايات المتحدة عن تطوير في روسيا فئة جديدة من الأسلحة وتخصص الأموال لتطوير الأسلحة المضادة، أما روسيا فتعترض على تطوير أميركا طائرات بدون طيار الهجومية ونقل منصات إطلاق المسموح بها من نوع "إم كي- 41" من السفن إلى البر، كما حدث في رومانيا وبولندا.