
وسط مقاطعة حكومات ومؤسسات دولية و عدم حضور مسؤولين سعوديين بارزين انطلقت اليوم الثلاثاء أعمال منتدى مستقبل الاستثمار في السعودية " دافوس في الصحراء " .
وتسببت قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول بانسحاب رؤساء شركات ومؤسسات مالية عالمية كبيرة و مسؤولين دوليين بينهم رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد من المنتدى مع تزايد التساؤلات حول دور الحكومة السعودية في موت خاشقجي .
المنتدى ينظمه صندوق الاستثمارات العامة الذي يترأسه ولي العهد محمد بن سلمان ، وسط إجراءات أمنية مشددّة في فندق "ريتز كارلتون" في العاصمة الرياض ، ويستمر حتى الخميس المقبل، بهدف استقطاب الاستثمارات للمملكة الغنية بالنفط والساعية إلى تنويع اقتصادها ووقف اعتماده على النفط.
وفي أولى جلسات المنتدى قالت سيدة الأعمال السعودية لبنى العليان "أود أن أقول لكل ضيوفنا الأجانب إن الأفعال المريعة التي ترددت في الأسابيع الأخيرة غريبة على ثقافتنا... وأنا واثقة أننا سنواصل الطريق وسنخرج منها أكثر قوة" .
وعبرت عن امتنانها "لمن حضر فعاليات المنتدى"، في ظل المقاطعة الواسعة لأعماله من جانب شخصيات وشركات أجنبية.
فيما قال مدير صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان إن صندوق الثروة السيادي للمملكة استثمر في 50 أو 60 شركة عبر صندوق رؤية التابع لمجموعة سوفت بنك وإنه سيجلب معظم تلك الشركات إلى السعودية .
بالتزامن أعلن متحدث باسم المؤتمر أن الرئيس التنفيذي لمجموعة سوفت بنك ماسايوشي سون قد ألغى كلمته التي كانت مقررة خلال المؤتمر حسبما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال يوم الثلاثاء .
من جانبه قال المدير التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي كيريل ديمترييف إن خطة تحويل الاقتصاد السعودي مهمة للعالم ، مضيفاً أن السعودية شريك مهم وأن الشراكات بين صناديق الثروة السيادية هي "فرصة عظيمة ".
وطغى مقتل خاشقجي على المؤتمر الذي تسعى السلطات السعودية من خلاله إلى تقديم المملكة المحافظة على أنها وجهة تجارية واستثمارية مربحة، في إطار خطة تنويع الاقتصاد المرتهن تاريخيا للنفط، وتمهيد الطريق لمبادرات جديدة وعقود بمليارات الدولارات .
واختفى خاشقجي، الكاتب في صحيفة واشنطن بوست ومن المنتقدين بشدة لولي العهد السعودي، قبل ثلاثة أسابيع بعد دخوله القنصلية السعودية لإنهاء معاملة رسمية خاصة به.
وأثار موقف الرياض، التي نفت في بادئ الأمر أي علم لها بمصير الصحفي قبل أن تعلن مقتله في شجار داخل القنصلية، الشكوك لدى العديد من الحكومات الغربية وتسبب في توتر علاقاتها مع السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم.