اليمن.. حكومة هادي تحذر الحوثيين من فصل آلاف الموظفين في مناطق سيطرتهم

الرياض (ديبريفر)
2018-10-23 | منذ 4 سنة

معمر الإرياني

Click here to read the story in English

حذرت الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، مساء اليوم الثلاثاء، جماعة الحوثيين (أنصار الله) من فصل آلاف الموظفين الحكوميين في الجهاز الإداري للدولة، في مناطق سيطرتهم، أو توظيف أو تعيين بدلاً عنهم، واعتبرتها دون أساس قانوني.

وقال وزير الإعلام معمر الأرياني في حكومة الرئيس اليمني عبدربه مصور هادي، إن "مليشيا الحوثي أعدت كشوفات تضم عشرات الآلاف من الموظفين في كافة وحدات الجهاز الإداري للدولة، تمهيداً لفصلهم من وظائفهم تحت مبرر انقطاعهم عن العمل، وعملهم مع الحكومة الشرعية.

وأوضح الأرياني لوكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في الرياض وعدن والتابعة للحكومة "الشرعية"، أن هذه الإجراءات تأتي ضمن مساعي الحوثيين لما أسماه بـ"حوثنة" مؤسسات الدولة بعد إفراغها من الكادر البشري المؤهل، وكهوف صعدة، حد تعبيره.

وأضاف: "هذه الإجراء يؤكد بأن المليشيات الحوثية تمضي في تنفيذ مشروعها الانقلابي على المؤسسات الدستورية والإجماع الوطني وتنصلها عن جهود التسوية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة وعدم اكتراثها بالأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية والمعيشية الكارثية التي خلفها الانقلاب".

وتابع الأرياني: "العبث الذي تمارسه مليشيا الحوثي الانقلابية داخل الأجهزة الحكومية الواقعة في مناطق سيطرتها من تعيينات في المستويات الإدارية العليا والدنيا وقرارات فصل وإحلال الموظفين هي إجراءات غير قانونية كونها صادرة عن حكومة انقلابية".

وذكر أن "قرارات الفصل التي تستهدف عشرات الآلاف من الموظفين وتشمل إسقاط أسمائهم من السجل الإداري للدولة في وزارة الخدمة المدنية الواقعة تحت سيطرت ميليشيات الحوثيين واستبدالهم بعناصر حوثية، تأتي بعد نهب مرتبات الموظفين لثلاثة أعوام متواصلة تجسيداً لسياسة الانتقام والعقاب الجماعي التي تنتهجها هذه المليشيا الإجرامية بحق المواطنين الرافضين لها".

وكانت جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن، قررت مساء الأحد، فصل موظفي الدولة المنقطعين عن العمل والمشاركين مع التحالف العربي لدعم الشرعية الذي تقوده السعودية.

وأصدرت وزارة الخدمة المدنية والتأمينات في حكومة الحوثيين تعميماً نشرته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في صنعاء التي تديرها الجماعة، إلى الوزراء ومحافظي المحافظات ورؤساء القطاعات الحكومية في مناطق سيطرة الجماعة، لموافاتها بأسماء وبيانات الموظفين المنقطعين عن العمل و المشاركين مع ما أسمته "العدوان" وذلك خلال سبعة أيام كحد أقصى.

وحذرت الوزارة بأنها ستتخذ الإجراءات اللازمة بحق الجهات المماطلة والممتنعة محملة وحدات الخدمة العامة المسؤولية الكاملة عن صحة وسلامة البيانات المرفوعة منها.

وكانت جماعة الحوثيين أطلقت في النصف الأول من العام الجاري حملة واسعة لفصل آلاف الموظفين الحكوميين في إطار ما أسمتها عملية "تنظيف كشف الراتب".

حيث قال وزير الخدمة المدنية والتأمينات في حكومة الحوثيين طلال عقلان في شهر يونيو الماضي إنه تم إسقاط 25 ألف حالة من كشف رواتب موظفي الدولة في القطاع المدني.

وبررت الجماعة إسقاط أسماء الموظفين أنهم من المنقطعين عن العمل والعاملين في أكثر من جهة حكومية والمتعاونين مع التحالف العربي.

وأضاف عقلان: "هناك 80 ألف شخص من وزارة الدفاع لم تجر لهم البصمة والصورة وهؤلاء نعتبرهم وهميين إلى أن يأتي الشخص لأخذ البصمة والصورة و26 ألف حالة مماثلة في وزارة الداخلية".

وفي يونيو أيضاً قال وكيل الوزارة لقطاع المعلومات حسن المؤيد إن "المرحلة الثانية ستستهدف 50 ألف حالة اختلال غير ما تم الابلاغ بها حالياً وسنقوم بتنفيذها خلال الفترة المقبلة".

ويعاني الموظفون الحكوميون في اليمن سيما في المحافظات الشمالية ذات الكثافة السكانية والوظيفية، منذ أن قررت حكومة هادي في سبتمبر 2016  نقل مقر البنك المركزي من صنعاء إلى عدن، من انقطاع مرتباتهم الشهرية منذ قرابة العامين، ما ضاعف المعاناة الإنسانية لدى الموظفين والمواطنين بشكل عام.

وقبل صدور قرار حكومة "هادي" بنقل البنك من صنعاء إلى عدن، كانت المرتبات تصرف لجميع موظفي الجهاز الإداري للدولة في جميع المحافظات.

وتشهد اليمن منذ زهاء ثلاث سنوات ونصف حرباً بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، في صراع على السلطة.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet