
Click here to read the story in English
أعلنت سلطنة عُمان، اليوم الخميس، عن توصلها لاتفاق مع جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن، بشأن وزير الدفاع في حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي المعترف بها دولياً، اللواء ركن محمود الصبيحي المعتقل لدى الجماعة منذ نحو ثلاث سنوات ونصف.
وقالت وكالة العُمانية الرسمية إن السلطنة توصلت إلى "اتفاق مع السلطات المعنية في صنعاء بشأن وضع اللواء محمود الصبيحي وزير الدفاع اليمني والسماح له بالتواصل مع ذويه".
وذكرت الوكالة أن السلطنة تأمل بأن يتبع ذلك خطوات أخرى تقود إلى إيجاد حلول نهائية بشأن وضع جميع الأسرى والمفقودين في اليمن.
وأوضحت الوكالة العُمانية أن ذلك جاء "استمراراً للجهود التي تقوم بها السلطنة في التعامل مع مجريات الأحداث الإنسانية التي تشهدها الجمهورية اليمنية الشقيقة وتلبية للطلبات التي تقدمت بها عدة جهات".
وتفرض جماعة الحوثيين سيطرتها على العاصمة اليمنية صنعاء وأغلب المناطق في شمالي اليمن منذ أواخر عام 2014.
وألقت قوات الحوثيين القبض على وزير الدفاع "الصبيحي" ومعه مسؤولين عسكريين بارزين في 25 مارس 2015 عشية بدء عمليات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية، وذلك خلال معارك بين قوات الرئيس هادي وقوات الحوثيين في محافظة لحج جنوبي اليمن، قبل أن يتم نقل الصبيحي إلى صنعاء، وذلك بعد ما يزيد عن أسبوعين فقط (8 مارس 2015) من فراره من الإقامة الجبرية التي فرضها عليه الحوثيون بالعاصمة صنعاء منذ سبتمبر 2014.
وعُين اللواء الصبيحي وزيراً للدفاع في حكومة خالد بحاح في 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2014، ولا يزال يحتفظ بمنصبه في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وعيّن الرئيس هادي قائماً بأعمال الوزير الصبيحي في هذه الحكومة.
ويعيش اليمن منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.