
تعهد الدكتور معين عبدالملك الذي عُيِّن مؤخراً رئيساً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، اليوم الخميس، بإعادة إعمار المدن والمناطق المتضررة في محافظة المهرة أقصى شرقي اليمن، جراء العاصفة المدارية "لبان" التي شهدتها المحافظة منتصف الشهر الجاري.
جاء ذلك لدى زيارته التفقدية، لمديرية المسيلة بمحافظة المهرة، التي ضربتها السيول الناجمة عن العاصفة المدارية "لبان" وتسببت في أضرار كبيرة طالت عدداً كبيراً من منازل المواطنين والبنية التحتية.
وأكد رئيس الحكومة "الشرعية" أن زيارته إلى المهرة ، التي بدأت أمس الأربعاء، جاءت للعمل "بشكل جاد وسريع لإيجاد معالجات سريعة تضمن إعادة أعمار مساكن المواطنين وتوفير المواد الإغاثية العاجلة وعودة الخدمات الأساسية وإصلاح شبكة الطرق بين مديريات وقرى المحافظة والتي تذمرت بشكل كبير"، مشدداً على ضرورة تفقد الأوضاع في المحافظة والعمل على الفور في إنجاز الأعمال الإغاثية للنازحين والمتضررين وإعادة بناء الطرق والبنية التحتية.
ووفقا لوكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها التابعة للحكومة "الشرعية"، تفقد الدكتور معين، منطقة رهديد والتي تعد من أكثر المناطق تضررا من إعصار "لبان".
وهذه الزيارة الأولى لرئيس حكومة هادي داخل اليمن، منذ تعيينه في 15 أكتوبر الجاري، خلفًا للدكتور أحمد عبيد بن دغر الذي كان من أبرز مسببات إعفائه من منصبه وإحالته للتحقيق، وفقا لقرار الإقالة الذي أصدره الرئيس هادي، فشل الحكومة في اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة كارثة إعصار "لبان" بمحافظة المهرة وما أصاب أبناء المهرة جراء هذه الكارثة دون تحرك فعلي من الحكومة.
وضربت العاصفة المدارية لبان عدداً من مديريات محافظة المهرة الواقعة على بحر العرب والحدودية مع سلطنة عمان، الأسبوع الماضي وأدت إلى مقتل 12 شخصاً و إصابة 125 وفقدان 25 آخرين في عدة مناطق نتيجة عزلها بسبب السيول الجارفة، وتشريد 3750 أسرة فضلاً عن تضرر مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وتدمير المنازل و البنية التحتية وشبكات الاتصالات والمياه والكهرباء والجسور.
ويعيش اليمن منذ 26 مارس 2015 في حرب ضارية بين جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، وقوات الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري عربي تقوده السعودية والإمارات ويشن ضربات جوية وبرية وبحرية على الحوثيين، تمكن من خلالها استعادة السيطرة على أجزاء كبيرة في البلاد، لكن الحوثيين لا يزالون يسيطرون على العاصمة صنعاء وأغلب المحافظات والمناطق شمالي البلاد.
وتقول الأمم المتحدة إنّ الأزمة الإنسانية في اليمن، هي الأسوأ في العالم في الوقت الراهن، وأشارت في تصريحات فائتة إلى أن أكثر من ثمانية ملايين يمني وصلوا إلى حافة المجاعة، وأدت الحرب إلى مقتل أكثر من 11 ألف شخص.