الاتحاد الأوروبي يدعو أطراف الصراع في اليمن للانخراط في الجهود الأممية لوقف الحرب

بروكسل (ديبريفر)
2018-10-27 | منذ 4 سنة

دعا الاتحاد الأوروبي، يوم الجمعة، التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية، وأطراف الصراع المحليين إلى الانخراط في الجهود الأممية الرامية لإيجاد حل سياسي ووقف الحرب الدامية المستمرة في البلاد منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف.

وأكد المتحدث الرسمي باسم الاتحاد الأوروبي دانيال روزاريو، في بيان حول الهجمات في الحديدة، دعم الاتحاد الأوروبي الكامل للجهود الرامية  لوقف الأعمال القتالية والتصعيد العسكري في كافة مناطق اليمن، بما فيها محافظة الحديدة وميناءها الاستراتيجي غربي البلاد، وذلك برعاية الأمم المتحدة.

وقال: "نتوقع من كافة أطراف الصراع، الانخراط مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، في البحث عن حل سياسي للنزاع".

وأوضح أن آخر الهجمات التي استهدفت الحديدة يوم 24 أكتوبر الجاري حصدت مجدداً أرواح مدنيين بمقتل ما لايقل عن 21 عاملا في منشأة لتعبئة وتغليف الخضروات.

وأشار المسئول الأوروبي إلى أنه بعد أربع سنوات من النزاع الدامي، تتكشف كارثة إنسانية في البلد مع مجاعة وشيكة وهائلة وغير مسبوقة تهدد ملايين الأرواح كما ذكر المنسق الإنساني للأمم المتحدة في اليمن ليز غراندي في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وأضاف المتحدث الرسمي باسم الاتحاد الأوروبي دانيال روزاريو: "في مثل هذا الوقت الحرج للشعب اليمني، ينبغي على كافة الأطراف وبشكل عاجل السماح بتوريد الغذاء والبضائع الأساسية إلى البلد واحترام القانون الإنساني الدولي، كما أن القيام بإجراءات لوقف تدهور العملة الوطنية هو أيضا بنفس الأهمية".

وشدد على ان الاتحاد الأوروبي كونه أحد كبار المانحين الإنسانيين، فإن الاتحاد ملتزم ببذل كل ما يستطيع لدعم إيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين المحتاجين.

وكانت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن ليز غراندي قالت في وقت سابق من يوم الجمعة، إنه "ينبغي وقف القتال في اليمن فالمدنيين يدفعون ثمناً مروعاً للنزاع".

وأضافت غراندي في بيان تلقت وكالة "ديبريفر" للأنباء نسخة منه: "أن اليمن يواجه أكبر مجاعة في الذاكرة الحديثة .. لا وقت لدينا لنضيعه"، مشددة على أن الخطوة الأولى والأهم هي إيقاف القتال.

وتابعت: "يجب القيام بكل شيء ممكن للمساعدة في إنقاذ 14 مليون شخص معرضين لخطر المجاعة".

وأشار البيان إلى أن ما لا يقل عن 21 مدنياً قتلوا وجرح 10 آخرون عندما تعرضت مرافق لتعبئة الخضروات في منطقة المسعودي في مديرية بيت الفقيه للقصف الأربعاء الماضي، وفي حادث منفصل في اليوم نفسه قتل 3 أشخاص وجرح 6 آخرون عندما تعرضت ثلاث سيارات لضربات في طريق 7 يوليو بمديرية الحالي بمحافظة الحديدة.

وقالت غراندي: "هذه المرة الثالثة في هذا الشهر التي تسبب فيها القتال في خسائر كبيرة في الأرواح بالحديدة".

وحذرت الأمم المتحدة، الثلاثاء، من أن 14 مليون شخص يمني، باتوا على شفا مجاعة قريباً في حال استمرار الحرب الدامية المستمرة في هذا البلد الفقير منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف.

وقال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك، إن 14 مليون شخص قد يصبحون على شفا المجاعة خلال الأشهر القادمة في حال استمرت الأوضاع على حالها في اليمن.

ويعيش اليمن منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وتقود السعودية تحالفاً عربياً عسكرياً ينفذ، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء.

واستأنفت القوات المشتركة مدعومة بالتحالف العربي عملية "تحرير الحديدة" الجمعة 7 سبتمبر عقب انهيار مشاورات جنيف للسلام بعد تعذر وصول وفد الحوثيين إلى المشاورات، ولكن العملية لم تحقق حتى الآن شيئاً ملموساً على الأرض.

وتتهم الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً والتحالف العربي، جماعة الحوثيين باستخدام ميناء الحديدة لتهريب الأسلحة والصواريخ الباليستية التي تأتيهم من إيران وتطلقها على السعودية، وهو ما تنفيه الجماعة وطهران.

وكانت القوات المشتركة بدأت في منتصف يونيو الماضي عملية "تحرير الحديدة" بهدف انتزاع السيطرة على المدينة ومينائها الاستراتيجيين من أيدي الحوثيين الذين يسيطرون عليهما منذ أواخر عام 2014.

لكن العملية لم تتمكن من تحقيق تقدم واسع، وأعلن التحالف نهاية يونيو إيقاف العملية تحت مبرر "إتاحة الفرصة للحلول السياسية"، وفقاً لما أعلنه حينها، عدد من القيادات في دول التحالف.

ويقول التحالف، إن انتزاع السيطرة على الحديدة من أيدي جماعة الحوثيين سيشكل ضغط قوي على الجماعة للانخراط في مفاوضات تفضي إلى حلول سلمية للأزمة في اليمن.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet