
Click here to read the story in English
قالت جماعة الحوثيين " أنصار الله " في اليمن اليوم السبت إنها استهدفت معسكراً مستحدثاً للقوات السودانية في الساحل الغربي للبلاد بصاروخ باليستي من طراز جديد لم تكشف عنه حتى الآن .
و ذكرت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في صنعاء والتي تديرها جماعة الحوثيين أن القوة الصاروخية التابعة للجماعة أطلقت صاروخاً باليستياً جديداً على معسكر مستحدث للجنود السودانيين أصاب هدفه وأوقع خسائر كبيرة في صفوفهم .
وحسب مصدر في القوة الصاروخية سيتم الكشف لاحقاً عن نوعية ومواصفات الصاروخ الجديد .
ويعيش اليمن منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً ، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وتقود السعودية تحالفاً عربياً عسكرياً ينفذ، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء.
وتشارك القوات السودانية بما لا يقل عن ثلاثة آلاف جندي وعدة طائرات مقاتلة في اليمن في إطار التحالف العربي الذي تقوده السعودية، وتتحدث وسائل الإعلام الحوثية باستمرار عن استهداف مواقع الجنود السودانيين.
وفي وقت سابق وصف المتحدث باسم قوات التحالف العربي العقيد تركي المالكي في تصريح لصحيفة لوموند الفرنسية ، القوات السودانية بأنهم "جنود أشاوس، يضطلعون بمهامهم على أحسن وجه"، مشيرا إلى أنهم لو لم يكونوا مستعدين للمشاركة في العمليات العسكرية المرتقبة لكانوا غادروا الميدان.
وتصاعدت وتيرة المطالبات الشعبية والسياسية في السودان بسحب القوات من اليمن عقب مقتل وجرح المئات من العناصر السودانية خلال المعارك، وهي المطالبات التي بقي الرئيس السوداني، عمر البشير، يقابلها بتأكيد استمرار وجودها حتى تحقق أهدافها في استعادة الشرعية وبسط الأمن والاستقرار في اليمن .
واستأنفت القوات المشتركة مدعومة بالتحالف العربي عملية "تحرير الحديدة" الجمعة 7 سبتمبر عقب انهيار مشاورات جنيف للسلام بعد تعذر وصول وفد الحوثيين إلى المشاورات، ولكن العملية لم تحقق حتى الآن شيئاً ملموساً على الأرض.
وتتهم الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً والتحالف العربي، جماعة الحوثيين باستخدام ميناء الحديدة لتهريب الأسلحة والصواريخ الباليستية التي تأتيهم من إيران وتطلقها على السعودية، وهو ما تنفيه الجماعة وطهران.
وكانت القوات المشتركة بدأت في منتصف يونيو الماضي عملية "تحرير الحديدة" بهدف انتزاع السيطرة على المدينة ومينائها الاستراتيجيين من أيدي الحوثيين الذين يسيطرون عليهما منذ أواخر عام 2014.
لكن العملية لم تتمكن من تحقيق تقدم واسع، وأعلن التحالف نهاية يونيو إيقاف العملية تحت مبرر "إتاحة الفرصة للحلول السياسية"، وفقاً لما أعلنه حينها، عدد من القيادات في دول التحالف.
ويقول التحالف، إن انتزاع السيطرة على الحديدة من أيدي جماعة الحوثيين سيشكل ضغط قوي على الجماعة للانخراط في مفاوضات تفضي إلى حلول سلمية للأزمة في اليمن.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.