اغتيال قائد قوات مكافحة المخدرات بإدارة أمن عدن واثنين من مرافقيه من قبل مسلحين مجهولين

عدن (ديبريفر) خاص
2018-10-28 | منذ 4 سنة

العقيد فضل

Click here to read the story in English

اغتال مسلحون مجهولون صباح اليوم الأحد، مسؤول أمني كبير في مدينة عدن مع اثنين من مرافقيه ولاذوا بالفرار، معيدين مسلسل الاغتيالات في المدينة التي تتخذها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عاصمة مؤقتة للبلاد، إلى واجهة المشهد السياسي في البلاد.

وقام المسلحون المجهولون الذين كانوا على متن سيارة نوع (دباب) باطلاق الرصاص على العقيد الركن فضل صايل قاسم قائد قوات مكافحة المخدرات بإدارة أمن عدن واثنين من مرافقيه صباح اليوم في منطقة الممدارة مديرية الشيخ عثمان بعدن ولاذوا بالفرار.

وتعاني عدن من وضع أمني غير مستقر منذ تحريرها في يوليو 2015م. وشهدت المدينة منذ ذلك الوقت حوادث اغتيالات طالت رجال دين و دعاة وعسكريين ومدنيين وناشطين وصحفيين، كما طالت محافظها الأسبق جعفر محمد سعد وهو وضع محتقن ويسبب قلقاً لا ينتهي. فبدلاً من وجود قوة أمنية واحدة تفرض سلطتها على عدن وعلى كل المحافظات المحررة، برزت عدة قوى تنازع الحكومة الشرعية في اليمن في فرض سلطاتها على المدينة وباقي المناطق، وصارت هذه القوى تمتلك السلاح الثقيل والمتوسط، وتفرض سيطرتها على أجزاء واسعة من عدن، وعلى عدة محافظات.

ومنذ 26 مارس 2015 تعيش اليمن في حرب ضارية بين جماعة الحوثيين (أنصار الله) من جهة، وبين قوات يمنية تابعة للحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بقوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية ويشن ضربات جوية وبرية وبحرية في مختلف جبهات القتال وعلى معاقل الحوثيين، وتمكنت من خلالها استعادة السيطرة على أجزاء كبيرة في البلاد، لكن الحوثيين لا يزالون يسيطرون على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات والمناطق شمال البلاد.

وكان فريق الخبراء من مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة المعني باليمن رفع تقريراً هاماً عن الأوضاع التي تمر بها البلد التي تشهد حرباً مستمرة لنحو ثلاث سنوات و يعاني منها معظم الناس على نحو كارثي.

و أكد التقرير الذي كتبه خمسة أشخاص من الخبراء، في رسالة مؤرخة 26 كانون الثاني/يناير2018 موجهة إلى رئيس مجلس الأمن من فريق الخبراء المعني باليمن والمكلف بموجب قرار مجلس الأمن 2342(2017) أن الدولة اليمنية لم يعد لها وجود، و أن "هناك دويلات متحاربة، وليس لدى أي من هذه الكيانات من الدعم السياسي أو القوة العسكرية، ما يمكنه من إعادة توحيد البلد أو تحقيق نصر في ميدان القتال".

وأكد التقرير: "في الجنوب أُضعفت حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، جراء انشقاق عدد من المحافظين وانضمامهم إلى المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي شكل مؤخراً ويدعو إلى إنشاء جنوب يمني مستقل. وهناك تحد أخر تواجهه الحكومة وهو وجود قوات تعمل بالوكالة، تسلحها وتمولها الدول الاعضاء في التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية، وتسعى إلى تحقيق أهداف خاصة بها في الميدان. ومما يزيد ديناميات المعركة تعقيدا وجود جماعات إرهابية، كتنظيم القاعدة في سبه الجزيرة العربية، وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، وكلاهما يوجهان ضربات بصورة روتينية ضد أهداف حوثية وحكومية وأهداف تابعة للتحالف الذي تقوده السعودية".


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet