اليمن .. الحكومة الشرعية تعود إلى عدن

عدن (ديبريفر)
2018-10-30 | منذ 4 سنة

لحظة وصول الدكتور معين عبدالملك إلى مطار عدن

Click here to read the story in English

وصلت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً برئاسة الدكتور معين عبدالملك ، اليوم الثلاثاء، إلى محافظة عدن قادمة من العاصمة السعودية الرياض وذلك لاستئناف العمل من الداخل البلاد.

وحسب وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في عدن والرياض والتابعة للحكومة الشرعية، قال رئيس الحكومة إن برنامجها سيركز على معالجة الخلل في منظومتي الإدارة والاقتصاد، وتفعيل الأجهزة الرقابية في كل مؤسسات الدولة.

وأكد أن أولويات حكومته تتمثل في الإصلاحات الاقتصادية والخدمية، وإعادة الإعمار وإصلاح البنية التحتية وتطبيع الأوضاع في المحافظات "المحررة".

وأشار إلى أنه سيتم "الاستعانة بالكفاءات والخبرات الإدارية والاقتصادية، بما يساهم في استعادة أدوات الدولة وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار خلال هذه الظروف الصعبة التي يعيشها اليمن".

وشدد على أن "هذا لن يتأتى إلا بدعم وتعاون مشترك من جميع الأطراف"، مشيراً إلى الصعوبات الكبيرة التي تواجه الحكومة جراء انهيار الوضعين الاقتصادي والإنساني.

وجدد التأكيد على أن لدى حكومته "إشكالية كبيرة في البنية الاقتصادية، وانكماش في الناتج المحلي الذي وصل الى 40% عما كان عليه سابقا، إضافة إلى انخفاض سعر الصرف، وانخفاض إنتاج النفط إلى 10%".

وقال رئيس الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً إن إمكانيات الحكومة قليلة، الأمر الذي "يتطلب تكاتف الجميع ورص الصفوف لخلق مناخ جيد للعمل وتغيير واقع المواطنين في المحافظات المحررة مثل توفير وتحسين الاحتياجات الأساسية من خدمات عامة وطرق وكهرباء ومياه وغيرها".

ولفت إلى أهمية تكاتف كل القوى السياسية ومراعاة الظرف وتصويب الهدف نحو خدمة المواطن في المحافظات المحررة، معبراً عن ثقته بأن اليمن حكومة وشعباً وقيادات وأحزاب سياسية ستتغلب جميعها على المؤامرات التي تحاك ضد الوطن. على حد تعبيره

وفي وقت سابق اليوم قالت مصادر يمنية لوكالة ديبريفر للأنباء إن عودة الحكومة اليمنية إلى مدينة عدن التي تتخذها "الشرعية" عاصمة مؤقتة للبلاد، جاءت عقب تفاهمات مع التحالف العربي بقيادة السعودية من أجل دعم وجودها في المدينة وتثبيته، لممارسة نشاطاتها في إدارة المحافظات الخاضعة للشرعية.

وتقيم الحكومة اليمنية أغلب وقتها في العاصمة السعودية الرياض وتنفذ زيارات قصيرة إلى مدينة عدن الخاضعة لسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي المسلح المدعوم إماراتياً.

وقال مراقبون إن "عودة رئيس الحكومة الجديد لمباشرة مهامه من العاصمة المؤقتة عدن أمر مهم لمواجهة ملفات عديدة ومن بين هذه الملفات الانهيار الاقتصادي الذي تواجهه البلاد وتدهور سعر العملة الوطنية وارتفاع الأسعار إلى جانب الملف الأمني الشائك بسبب تعدد الجهات المسلحة في عدن التي تتخذها الحكومة الشرعية عاصمة مؤقتة للبلاد".

وشهدت مدينة عدن نهاية يناير الفائت أحداثاً دامية بين قوات الحكومة وقوات أخرى موالية للإمارات وحلفائها "المجلس الانتقالي الجنوبي" اقتربت فيها القوات الموالية لأبو ظبي من القصر الرئاسي، حيث تقيم حكومة بن دغر حينها، قبل أن تتدخّل الرياض لفرض تهدئة، نجحت في احتواء التصعيد.

ووصف المراقبون تلك الأحداث بخطوة إماراتية إضافية لإضعاف الحكومة الشرعية ووجودها الهش في الأصل في المحافظات المحررة.

وكان الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي انتقل في فبراير 2015 إلى عدن وأعلنها عاصمة مؤقتة للبلاد إثر سيطرة جماعة الحوثيين (أنصار الله) على العاصمة صنعاء.

إلا أنه اضطر بعد شهر فقط لمغادرة عدن، إذ كان الحوثيون قاب قوسين أو أدنى من السيطرة على المدينة، وانتقل إلى الرياض.

وفي 26 مارس، أطلق التحالف العربي بقيادة السعودية عملية "عاصفة الحزم" التي كان من أهم أهدافها "إعادة الشرعية" إلى اليمن.

وفي يوليو 2015 ، تمكنت القوات الموالية لهادي، وبدعم جوي وبري من التحالف، من استعادة السيطرة على عدن، ومن ثم تباعا على مجمل المحافظات الجنوبية.

وتقود السعودية تحالفاً عربياً عسكرياً ينفذ، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"،  وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet