أمين عام الأمم المتحدة: تدخل حزب الله في اليمن تهديداً إقليمياً وعالمياً خطيراً

نيويورك (ديبريفر)
2018-10-30 | منذ 4 سنة

غوتيريش

انتقد أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اليوم الثلاثاء، بشدة تدخلات حزب الله اللبناني في حرب اليمن ودعمه لقوات الحوثيين (أنصار الله) ضد قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وتدخلاته أيضاً في سوريا.

وقال غوتيريش في تقريره نصف السنوي الـ28 المتعلق بتنفيذ القرار رقم 1559 الصادر عام 2004 "بشأن نزع سلاح الميليشيات في لبنان"، والذي عرضه اليوم على مجلس الأمن الدولي في جلسة مغلقة، إن  مساعدة حزب الله للحوثيين في اليمن بمستشارين ومدربين عسكريين، يشكل تهديداً إقليمياً وعالمياً خطيراً.

وكانت الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، طالبت أواخر أغسطس الماضي رسمياً، مجلس الأمن الدولي بالتحقيق في تدخل حزب الله اللبناني في حرب اليمن ودعمه لقوات الحوثيين (أنصار الله) ضد قوات "الشرعية" والتحالف الداعم لها بقيادة السعودية.

وقالت الحكومة اليمنية في رسالة قدمها آنذاك المندوب اليمني الدائم لدى الأمم المتحدة أحمد عوض بن مبارك، إن "ميليشيات الحوثي تخضع لتوجيه من ميليشيا حزب الله بهدف عرقلة أي تسوية سياسية للحل في اليمن برعاية الأمم المتحدة". وأضافت: "خطاب حسن نصر الله زعيم ميليشيا حزب الله في 29 يونيو الماضي الذي أعلن فيه أنه وميليشياته يتمنون القتال في اليمن إلى جانب ميليشيات الحوثي، دليل واضح على تدخل الحزب السافر للشئون الداخلية للدول".

وأشار أمين عام الأمم المتحدة في تقريره، اليوم، إلى مغبة مشاركة حزب الله وجماعات لبنانية أخرى في النزاع الدائر في سوريا، كونه يمثل انتهاكا لسياسة النأي بالنفس في لبنان، داعيا إلى نزع سلاح حزب الله اللبناني في ظل قدرته على جر لبنان إلى الحرب، حد قوله.

وزعم غوتيريش، أن "حزب الله هو أشد الميليشيات تسلحا في لبنان وقادر على جر الدولة اللبنانية إلى الحرب، كما أن تعزيز ترسانته العسكرية، يطرح تحديا خطيرا لقدرة الدولة على ممارسة سيادتها وبسط سلطتها بشكل كامل على أراضيها".

وأوضح التقرير، أنه في دولة ديمقراطية، يظل احتفاظ حزب سياسي بمليشيات لا تخضع للمساءلة، يشكل خللا جوهريا، مشيراً إلى أن "أمين عام حزب الله اللبناني، حسن نصر الله، اعترف لأول مرة في سبتمبر الماضي، بامتلاك الحزب الصواريخ الدقيقة وغيرها، وإذا ما فرضت إسرائيل حربا على لبنان ستواجه مصيرا وواقعا لم تتوقعه الدولتين".

وقال غوتيريش إن "قرار مجلس الأمن رقم 1559 دعا إلى حل جميع الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية ونزع سلاحها، وهذا حكم رئيسي في القرار لا يزال يتعين تنفيذه".

ويتعرض حزب الله اللبناني باستمرار لانتقادات واسعة من الداخل والخارج بسبب دعمه العسكري للنظام السوري وللحوثيين، بينما يقول الحزب، إن سلاحه لا يشكل أي تهديد للشأن الداخلي، وهو مخصص للمقاومة ضد إسرائيل.

وأدان التقرير الأممي كافة الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لسيادة لبنان .. معتبرا أن الانتهاكات تقوّض مصداقية المؤسسات الأمنية اللبنانية وتثير القلق وسط السكان المدنيين.

وطالب إسرائيل بسحب قواتها من الجزء الشمالي من قرية الغجر ومنطقة متاخمة شمال الخط الأزرق، وكذلك التوقف فورا عن تحليق طائراتها داخل المجال الجوي اللبناني.

وتعتبر إسرائيل حزب الله أكبر تهديد على حدودها، وقالت إنها نفذت هجمات متكررة في سوريا لمنع حزب الله من الحصول على شحنات أسلحة من إيران.

وساعد الحرس الثوري الإيراني في إنشاء حزب الله في أوائل الثمانينات من القرن الماضي بهدف مقاومة الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان الذي انتهى عام 2000. وخاضت إسرائيل وحزب الله حرباً على مدى 34 يوما منتصف عام 2006.

وتدعم  طهران وحزب الله اللبناني، بجانب روسيا، النظام السوري، وساهم تدخلها العسكري المباشر في الحرب الأهلية في سوريا منذ 2015، في تغيير موازين القوى على الأرض لصالح النظام الذي خسر في السنوات الأولى مساحة واسعة من الأراضي.

فيما أعلن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية، في 25 يونيو الماضي إن ثمانية من أعضاء جماعة حزب الله الشيعية اللبنانية قتلوا في معارك في محافظة صعدة شمال غربي اليمن والحدودية مع السعودية والتي يسيطر عليها الحوثيون إلى جانب العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد، الأمر الذي نفاه بعد أربعة أيام حزب الله اللبناني على لسان أمينه العام، حسن نصر الله.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet