وزير خارجية حكومة الحوثيين يرفض تصريحات ماتيس عن حل الصراع في اليمن

صنعاء (ديبريفر)
2018-10-30 | منذ 4 سنة

هشام شرف

رفض هشام شرف وزير الخارجية في حكومة الإنقاذ التابعة لجماعة الحوثيين (أنصار الله) في العاصمة اليمنية صنعاء، اليوم الثلاثاء، ما تحدث به وزير الدفاع الأمريكية جيمس ماتيس، السبت الماضي، عن حل الصراع في اليمن وأبرزها تقسيم البلاد إلى مناطق مع حكم ذاتي بعد عملية تدريجية لنزع السلاح.

وقال شرف في تصريح لقناة المسيرة التابعة للحوثيين اليوم الثلاثاء إن "تصريحات وزير الحرب الأمريكي، الأخيرة حول منح جزء من اليمنيين إقليم مستقل، تخصه هو".

وأضاف: "اليمن بلد ذو سيادة ولسنا ممن يعطى له الأوامر ولن نقبل بانتقاص سيادة البلد"، لكن شرف ابدى استعداد حكومته لأي مبادرة لا تمس بالثوابت الوطنية، حد قوله.

وفي ما يتعلق بتصريحات ماتيس حول الصواريخ الباليستية الحوثية، قال وزير خارجية حكومة الحوثيين "اليمنيون يدافعون عن بلدهم ولا يقبلون بما يضر سيادته، وملف الصواريخ يخص اليمن وتأمينه، ولم نعتدِ على أحد قبل العدوان".

واعتبر الوزير شرف أن تصريح وزير الدفاع الأمريكي في قضية سياسية يؤكد أن واشنطن تنظر لليمن من جانب عسكري، وأنه "لولا دعم الدول الكبرى من أمريكا وبريطانيا للنظام السعودي لما كان هناك عدوان على اليمن".

ويشهد اليمن منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف صراعاً دموياً بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، وذلك في صراع على السلطة.

وكشف وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس، السبت الماضي، عن خطوط رئيسية لخطة إحلال السلام في اليمن الذي يعيش "أسوأ أزمة إنسانية" في العالم، بحسب الأمم المتحدة.

وأشار ماتيس في ردوده على الصحفيين عقب كلمته في مؤتمر حول الأمن العالمي في مملكة البحرين، السبت، إلى أن خطة السلام المقترحة التي يتم الإعداد لها لإنهاء الصراع في اليمن، ترتكز على تقسيم البلاد إلى مناطق مع حكم ذاتي بعد عملية تدريجية لنزع السلاح.

وأوضح أن الجزء الأول من صيغة الحل هو "ضمان أن تكون الحدود اليمنية السعودية منزوعة السلاح حتى لا يشعر الناس بأن عليهم أن يضعوا قوات مسلحة على طول الحدود، وألا يكون هناك أكثر من الجمارك وشرطة الحدود هناك لتسريع تدفق البضائع والناس يذهبون ويأتون بشكل قانوني".

وقال ماتيس: "ثانيا أعتقد أن نزع السلاح وفق جدول تدريجي طويل، سيكون أفضل، ولن نكون بحاجة صواريخ توجه في أي مكان في اليمن بعد الآن، لا أحد سيغزو اليمن".

وأضاف وزير الدفاع الأمريكي: "سيتم العودة إلى الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، لمنح المناطق التقليدية لسكانها الأصليين، لكي يكون الجميع في مناطقهم، ولا حاجة للسيطرة على أجزاء أخرى من البلاد، ولنترك الدبلوماسيين يعملون على إضفاء لمساتهم السحرية الآن، لكن ذلك يجب أن يبدأ كما أرى على طول هذين الخطين".

وتابع: "إذا تم الشروع في تنفيذ هذه الإجراءات، سيجد الحوثيون أيضاً فرصتهم، ولن يجدون وقتا أفضل من الآن للانخراط مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة مارتن غريفيث من أجل الحصول على ما أعتقد أنها مصلحتهم الأفضل".

وذكر ماتيس أن الحوثيين سيوافقون على تحقيق مصلحتهم الأفضل، وهي حسب قوله: "أنهم في منطقتهم، لديهم مستوى ما من الحكم الذاتي أو بعض القدرة على التآزر معاً والاستماع إلى أصواتهم، إنهم لا يحتاجون إلى أي مساعدة من إيران للقيام بذلك".

وينفذ التحالف الذي تقوده السعودية، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس عبدربه منصور هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص في الداخل وفرار الآلاف خارج البلاد.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"،  وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet