
Click here to read the story in English
دعت الولايات المتحدة الأربعاء إلى وقف الحرب في اليمن والانخراط في المفاوضات نهاية شهر نوفمبر المقبل وذلك على لسان وزيري الخارجية والدفاع الأمريكيين .
و قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في بيان له : " لقد حان الوقت لوضع حد للأعمال العدائية، بما في ذلك ضربات الصواريخ والطائرات دون طيار من المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اتجاه المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. وبالتالي يجب أن تتوقف الضربات الجوية للتحالف في جميع المناطق المأهولة في اليمن".
وأضاف : " ينبغي أن تبدأ مشاورات جوهرية مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة في نوفمبر من هذا العام، في بلد ثالث لتنفيذ تدابير بناء الثقة لحل المشاكل الرئيسية للصراع وتجريد الحدود من السلاح ووضع كل الأسلحة الكبيرة تحت رقابة دولية ".
من جانبه قال وزير الدفاع جيم ماتيس خلال مؤتمر في واشنطن " نريد رؤية الجميع حول طاولة مفاوضات على أساس وقف إطلاق النار".
وأضاف " ينبغي أن نتحرك صوب مساع للسلام هنا . علينا أن نقوم بذلك خلال الثلاثين يوماً المقبلة " .
وتابع ماتيس " وأعتقد أن السعودية والإمارات على استعداد لتبني مساعي غريفيث بهدف إيجاد حل للصراع عن طريق التفاوض ".
ويعيش اليمن منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وتقود السعودية تحالفاً عربياً عسكرياً ينفذ، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء.
وتساعد الولايات المتحدة التحالف السعودي الإماراتي بإعادة تزويد طائراته بالوقود وتقديم التدريبات على الاستهداف ، لكن ماتيس قلل من حجم الدعم العسكري الأمريكي للتحالف بقوله إن سلاح الجو الأمريكي يزود بالوقود نحو خُمس الطائرات السعودية التي تنفذ غارات في اليمن.
وأكد بومبيو أن وقف الأعمال القتالية واستئناف المسار السياسي سيساعد في تخفيف الأزمة الإنسانية.
وأوضح ماتيس أن وقف المعارك سيتيح لمبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث "جمع" مختلف الأطراف "في السويد" دون الخوض في تفاصيل أكثر .
ويوم الثلاثاء قالت وزيرة الدفاع الفرنسية، فلورانس بارلي إن بلادها تمارس ضغوطاً بالتعاون مع الأمم المتحدة، من أجل الوصول إلى حل سياسي في اليمن، لأن الحل العسكري لن يؤدي إلى أي مكان".
وأضافت " حرب اليمن لا مخرج لها، لقد حان الوقت لكي تنتهي هذه الحرب" .
وفي السياق ذاته قال مساعد وزير الخارجية الأمريكي الأسبق لشؤون الشرق الأدنى مارتن إنديك إن الفرصة سانحة حاليا لإبلاغ السعوديين بأن الأمور لا يمكن أن تستمر على هذا النحو في اليمن ، حسب صحيفة واشنطن تايمز .
وكان مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث أعلن الخميس الماضي أنه يخطط لعقد جولة جديدة من المحادثات بين الأطراف اليمنية ، نهاية شهر نوفمبر المقبل إما في مدينة جنيف السويسرية أو العاصمة النمساوية فيينا.
ومطلع الأسبوع الحالي كشف وزير الدفاع الأمريكي في مؤتمر المنامة للأمن عن خطوط رئيسية لخطة إحلال السلام في اليمن ترتكز على تقسيم البلاد إلى مناطق مع حكم ذاتي بعد عملية تدريجية لنزع السلاح.
ورفضت جماعة الحوثيين " أنصار الله " الثلاثاء حديث وزير الدفاع الأمريكي على لسان وزير الخارجية في حكومتها هشام شرف .
وقال وزير الخارجية في حكومة الحوثيين إن "تصريحات وزير الحرب الأمريكي، الأخيرة حول منح جزء من اليمنيين إقليم مستقل، تخصه هو".
وأضاف: "اليمن بلد ذو سيادة ولسنا ممن يعطى له الأوامر ولن نقبل بانتقاص سيادة البلد"، لكن شرف أبدى استعداد حكومته لأي مبادرة لا تمس بالثوابت الوطنية، حد قوله.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص في الداخل وفرار الآلاف خارج البلاد.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.