
Click here to read the story in English
قالت وزيرة خارجية السويد مارغوت فالستروم، اليوم الأربعاء، إن بلادها مستعدة لاستضافة المشاورات المرتقبة بين أطراف الصراع في اليمن، بعد أن طلبت الأمم المتحدة منها ذلك.
وعبرت الوزيرة فالستروم في تصريح لوكالة الأنباء السويدية "تي تي" عن سعادتها باستضافة بلادها للمشاورات اليمنية، وأوضحت قائلةً: "سعيدة بذلك. لقد دعمنا دائماً مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، سواء في الأمم المتحدة أو في الاتحاد الأوروبي".
وأشارت إلى أن بلادها تلقت رسالة من الأمم المتحدة عن ما إذا كان باستطاعة السويد تقديم مكان يجمع فيه مبعوث الأمم المتحدة، مارتن غريفيث، كافة أطراف الصراع اليمني.
يأتي تصريح وزيرة الخارجية السويدية بعد ساعات من دعوة وزيري الدفاع والخارجية الأمريكيين في مؤتمر صحفي مشترك لهما، أطراف الصراع في اليمن إلى اجراء محادثات سلام في السويد دون الخوض في تفاصيل أكثر.
وكان المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، رجّح في تصريح الخميس الماضي، انعقاد جولة جديدة من المحادثات بين الأطراف اليمنية، نهاية نوفمبر المقبل.
وكشف غريفيث في لقاء مع قناة "العربية" السعودية أن المكانين المقترحين لانعقاد المحادثات هما جنيف السويسرية والعاصمة النمساوية فيينا، دون أن يتطرق للسويد.
وعقد المبعوث الأممي خلال الفترة القليلة الماضية، عدة لقاءات مع مسؤولين في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً و جماعة الحوثيين (أنصار الله )، ومسؤولين إقليميين ودوليين، تناولت سبل استئناف عملية السلام في اليمن.
وفي الثامن من سبتمبر الماضي، انهارت مشاورات للتوصل لاتفاق سلام في اليمن في جنيف ترعاها الأمم المتحدة بعدما امتنعت جماعة الحوثيين عن الحضور ورفضها مغادرة صنعاء من دون ضمانات أممية إضافية لجهة تأمين سفر الوفد المفاوض وضمان عودة أعضائه كاملاً، مع نقل العشرات من جرحى الجماعة وقادتها على متن الطائرة التي ستقل الوفد إلى الخارج.
وعقدت المشاورات اليمنية في جولتيها الأولى والثانية في 2015، في مدينتي جنيف وبيل السويسريتين، فيما عقدت الجولة الثالثة في الكويت عام 2016، دون أن تثمر جميعها عن نتائج تذكر.
ويعيش اليمن منذ ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيوين عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص في داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.