
Click here to read the story in English
حشد التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية ، 30 ألف جندي قرب مدينة الحديدة الساحلية غربي اليمن في تحرك للضغط على جماعة الحوثيين " أنصار الله " للعودة إلى محادثات سلام ترعاها الأمم المتحدة.
ونقلت وكالة رويترز عن مصادر عسكرية يمنية موالية للتحالف قولها إن التحالف نشر نحو 30 ألف جندي جنوبي الحديدة و التي يسيطر عليها الحوثيون وبالقرب من مدخلها الشرقي.
وقال أحد المصادر "جرى إرسال آلاف الجنود اليمنيين المدربين على يد التحالف إلى مشارف الحديدة بالإضافة إلى نشر أسلحة حديثة تشمل مركبات مدرعة ودبابات... استعداداً لعملية كبيرة في الأيام المقبلة".
من جانبهم نشر الحوثيون قوات في وسط مدينة الحديدة عند الميناء وفي الأحياء الجنوبية تحسبا لأي هجوم ، حسب ما ذكره السكان في المدينة .
وقال الاستشاري بمعهد تشاتام هاوس بيتر سالزبري إنه لا يساوره شك في حدوث حشد حاليا لقوات التحالف غير إنه متشكك بشأن الأعداد المعلنة.
وأضاف : " أنا متأكد من أن هناك حشدا للقوات ولكن أجد صعوبة من تصديق رقم الثلاثين ألفاً " .
ويعيش اليمن منذ ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيوين عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد.
ويقول إن انتزاع السيطرة على الحديدة من أيدي جماعة الحوثيين سيشكل ضغطاً قوياً على الجماعة للانخراط في مفاوضات تفضي إلى حلول سلمية للأزمة في اليمن.
وتتهم الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً والتحالف العربي، جماعة الحوثيين باستخدام ميناء الحديدة لتهريب الأسلحة والصواريخ الباليستية التي تأتيهم من إيران وتطلقها على السعودية، وهو ما تنفيه الجماعة وطهران.
واستأنفت القوات المشتركة مدعومة بالتحالف العربي عملية "تحرير الحديدة" الجمعة 7 سبتمبر عقب انهيار مشاورات جنيف للسلام بين أطراف الصراع في اليمن، تحت رعاية المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث .
وكانت القوات المشتركة بدأت في منتصف يونيو الماضي عملية "تحرير الحديدة" بهدف انتزاع السيطرة على المدينة ومينائها الاستراتيجيين من أيدي الحوثيين الذين يسيطرون عليهما منذ أواخر عام 2014.
لكن العملية لم تتمكن من تحقيق تقدم واسع، وأعلن التحالف نهاية يونيو إيقاف العملية تحت مبرر "إتاحة الفرصة للحلول السياسية"، وفقاً لما أعلنه حينها، عدد من القيادات في دول التحالف.
ومراراً حذرت المنظمات الدولية من الهجوم على مدينة الحديدة الواقعة على البحر الأحمر، وهي الميناء الرئيسي للبلاد وشريان الحياة لملايين اليمنيين الذين يعتمدون على المساعدات الإنسانية.
وفي الثامن من سبتمبر الماضي، انهارت مشاورات للتوصل لاتفاق سلام في اليمن في جنيف ترعاها الأمم المتحدة بعدما امتنعت جماعة الحوثيين عن الحضور ورفضها مغادرة صنعاء من دون ضمانات أممية إضافية لجهة تأمين سفر الوفد المفاوض وضمان عودة أعضائه كاملاً، مع نقل العشرات من جرحى الجماعة وقادتها على متن الطائرة التي ستقل الوفد إلى الخارج.
وخلال اليومين الماضيين دعت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ومفوضية الاتحاد الأوروبي إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات والتي دفعت اليمن إلى شفا المجاعة مما زاد من الضغوط على السعودية في وقت تواجه فيه غضبا عالميا إزاء مقتل الصحفي السعودي البارز جمال خاشقجي في القنصلية السعودية باسطنبول في الثاني من أكتوبر.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.