
دعا وزير النقل في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً صالح الجبواني اليوم الخميس التحالف العربي إلى إزالة العقبات التي تحول دون أداء الحكومة " الشرعية " لمهامها بعد عودتها إلى العاصمة المؤقتة عدن .
وقال الوزير الجبواني في تصريح لوكالة سبوتنيك الروسية " العقبات هي العقبات ذاتها، تعدد المليشيات التي لا تخضع للدولة في عدن وقيامها بعرقلة عمل ونشاط الحكومة، ووجود سلطات موازية لسلطة الدولة ما يسمى بالمجلس الانتقالي وغيره".
وأضاف أن "مثل هذه البيئة وهذه التضاريس الصعبة إذا لم يتم تسويتها من قبل دولة رئيس الوزراء مع الإخوان في التحالف والأخوة في الإمارات خصوصا، سيكون الأمر وهذه العودة مجاملات لا أكثر".
وأشار الوزير في حكومة هادي إلى أنه رغم التفاهمات التي تمت خلال زيارة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي ووزير الداخلية إلى دولة الإمارات على "بدء موضوع دمج هذه المليشيات في إطار الجيش الوطني ووزارة الداخلية، وأنه سيتم تشكيل لجان والبدء بالعملية، لكن لم يتم شيء في هذا المجال وبقيت هذه المليشيات تأتمر بأمر ما يسمى المجلس الانتقالي " حسب قوله .
وفي شهر سبتمبر الماضي قال الجبواني إنه لا بد من تصحيح العلاقة بين الحكومة والتحالف العسكري السعودي الإماراتي بعد ثلاث سنوات من تدخل هذا التحالف في اليمن.
وأضاف في تغريدة على موقع تويتر أن "التحالف العربي تدخل في اليمن بعد نجاح الحوثيين في الانقلاب على الدولة من أجل استعادة الدولة وإبعاد إيران عن اليمن".
وتابع "لكننا اليوم بعد ثلاث سنوات ونيف بحاجة لتصحيح علاقة التحالف بالشرعية للوصول للهدف، ما لم (يحدث ذلك) فإن مسؤولية التحالف ستكون مضاعفة ومكلفة في المستقبل".
وعادت الحكومة اليمنية " الشرعية " برئاسة الدكتور معين عبدالملك ، يوم الثلاثاء، إلى محافظة عدن قادمة من العاصمة السعودية الرياض وذلك لاستئناف العمل من داخل البلاد .
وأعلن الرئيس عبد ربه منصور هادي "عدن" عاصمة مؤقتة في فبراير 2015 بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء ، لكن الصعوبات الأمنية حالت دون استقرار الرئيس والحكومة بشكل دائم ، واتخذوا العاصمة السعودية الرياض مقراً مؤقتاً لممارسة المهام .
وتخضع مدينة عدن حالياً لسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي المسلح المدعوم إماراتياً ، وشهدت نهاية يناير الفائت أحداثاً دامية بين قوات الحكومة وقوات المجلس الانتقالي التي اقتربت فيها من القصر الرئاسي ، حيث تقيم حكومة بن دغر حينها ، قبل أن تتدخّل الرياض لفرض تهدئة، نجحت في احتواء التصعيد .
ووصف المراقبون تلك الأحداث بخطوة إماراتية إضافية لإضعاف الحكومة الشرعية ووجودها الهش في الأصل في المحافظات المحررة .