
Click here to read the story in English
في خطوة تعد الأولى عربياً، رحبت دولة قطر اليوم الخميس، بدعوة الولايات المتحدة الأمريكية إلى وقف إطلاق النار في اليمن.
واعتبرت وزارة الخارجية القطرية في بيان اطلعت عليه وكالة "ديبريفر" للأنباء الدعوة الأمريكية "خطوة مشجعة نحو الحل السياسي وإنهاء معاناة الشعب اليمني الشقيق" المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف.
وأكدت قطر "دعمها الكامل لأي جهود من أجل المصالحة الوطنية وإنهاء هذه الحرب العبثية التي يعاني ويلاتها الشعب اليمني الشقيق، وعلى أساس قرارات مجلس الأمن ذات الصلة والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني".
وجدد بيان الخارجية "موقف قطر الثابت الحريص على وحدة اليمن واستقلاله وسلامة أراضيه"، مناشداً الدول الفاعلة في المجتمع الدولي مساعدة الشعب اليمني واتخاذ كافة التدابير لمعالجة الوضع الإنساني الخطير والعمل على وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق في اليمن.
وكانت الولايات المتحدة دعت أطراف الصراع في اليمن إلى وقف القتال واجراء محادثات سلام في السويد خلال 30 يوماً.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان إن الوقت قد حان "الآن" لوقف الأعمال القتالية في اليمن، وجلوس كلا الجانبين على مائدة التفاوض، مؤكدة أن واشنطن تعتقد بأن المناخ مناسب للمضي قدما في محادثات السلام لإنهاء حرب اليمن.
ودعا وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو ووزير الدفاع جيم ماتيس، الثلاثاء، إلى وقف القتال والعودة إلى طاولة المفاوضات.
ورحبت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) بالدعوات المتزايدة لوقف القتال والدخول في مفاوضات تفضي إلى حل سياسي في البلاد التي تعيش صراعاً دموياً منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف.
وقالت الحكومة اليمنية "الشرعية" في بيان لها إنها "ترحّب بكافة الجهود المبذولة من أجل إحلال السلام في اليمن" ، مؤكدة أن الدعوات الدولية للوصول إلى حل سياسي تنسجم مع رغبة القيادة السياسية والحكومة في السلام.
من جانبها قالت جماعة الحوثيين في بيان للقيادي البارز في الجماعة، رئيس ما تسمى اللجنة الثورية العليا، محمد علي الحوثي، إن التصريحات الدولية الأخيرة بخصوص وقف الحرب في اليمن "إيجابية"، داعياً إلى ترجمة تلك التصريحات بالعمل على وقف قصف المدنيين فوراً.
وأضاف: "نؤكد ترحيبنا بوقف الحرب، وهو ما دعونا إليه ورحبنا به مراراً في السابق".
ويعيش اليمن منذ ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيوين عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص في داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.