
دعت روسيا، اليوم الخميس، إلى تطوير الحوار الوطني بمشاركة كل القوى السياسية الرئيسية في اليمن وتحت رعاية الأمم المتحدة.
وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية تناول مضمون برقيتي التهنئة التي تبادلهما وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، ونظيره اليمني خالد اليماني، بمناسبة الذكرى الـ90 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، "إن عودة السلام إلى اليمن سيفتح الطريق أمام استعادة الاتصالات المتعددة الجوانب بين اليمن وروسيا".
وذكر البيان أن الوزيرين أكدا على ضرورة التغلب بأسرع وقت ممكن، على الأزمة السياسية العسكرية في اليمن الذي يعيش حرباً دموية منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف أدت إلى ما تصفها الأمم المتحدة بـ"أسوأ أزمة إنسانية في العالم" في الوقت الراهن.
من جهته ثمن وزير الخارجية في الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، خالد اليماني، مواقف روسيا إلى جانب المؤسسات الدستورية الشرعية تحت قيادة الرئيس عبدربه منصور هادي.
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في الرياض وعدن والتابعة للحكومة "الشرعية"، أعرب اليماني عن "تطلع اليمن إلى دور روسيا الفاعل كعضو دائم في مجلس الأمن لإنهاء الانقلاب الحوثي وتحقيق السلام المستدام في اليمن المبني على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالشأن اليمني وأبرزها القرار 2216".
تأتي هذه التصريحات بالتزامن مع دعوة الولايات المتحدة الأمريكية لأطراف الصراع في اليمن إلى وقف القتال والانخراط في محادثات تفضي إلى سلام شامل ودائم في البلاد، ولاقت هذه الدعوة تأييد وترحيب دولي.
كما رحب طرفا الصراع، الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، وجماعة الحوثيين (أنصار الله)، اليوم الخميس، بالدعوات الدولية لوقف القتال والدخول في مفاوضات جديدة.
ويعيش اليمن منذ ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيوين عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص في داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.