
Click here to read the story in English
قال رئيس الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً الدكتور معين عبدالملك إن حكومته " ستعمل خلال الأيام القادمة على استئناف إنتاج وتكرير وتصدير النفط من حقول نفطية جديدة ".
وأضاف رئيس حكومة هادي يوم الخميس في أول اجتماع لها في مدينة عدن العاصمة المؤقتة للبلاد " أن صادرات النفط والخام ستعمل على دعم الاحتياطي النقدي في البنك المركزي، وتستعيد عمل الدورة النقدية للبنك، بما يسهم بشكل مباشر على سيطرة البنك على السوق المصرفية والحد من عمليات المضاربة التي ينتهجها الصرافون بطريق غير مشروعة. "
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في عدن والتابعة للحكومة الشرعية قوله : "حتى اليوم ما تزال المعالجات الاقتصادية لانهيار العملة المحلية التي وصلت إلى أدنى مستوى لها، تعتبر غير كافية، إذ إن الفارق بين سعر البنك المركزي اليمني والسعر في السوق الموازية 170 ريالاً، أي ما يقارب 28% من قيمة العملة وهذا الأمر ينعكس بشكل مباشر على المواطنين اليمنيين".
وشدد على ضرورة أن تعمل الحكومة على خفض ذلك الفارق، حتى يصل سعر العملة المحلية وفق ما يحدده البنك، وتكون السياسة النقدية في يد البنك المركزي بدلاً من المضاربة بالعملة المحلية في السوق الموازية.
وأكدت الحكومة "الشرعية" في اجتماعها على " ضرورة التواصل مع الدول الشقيقة والصديقة بهدف تأمين ودائع مالية لدى البنك المركزي، والعمل على زيادة تصدير النفط والبدء في تصدير الغاز لتأمين موارد مالية متجددة لحساب الحكومة في البنك المركزي وبدعم الاحتياطات واستعادة عمل الدورية النقدية للبنك المركزي ".
كما أكدت على سرعة البحث مع البنك المركزي على آليات لتمويل الموازنة من مصادر غير تضخمية.
واليمن منتج صغير للنفط، ويبلغ احتياطيه المؤكد، نحو ثلاثة مليارات برميل، وفقا لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية. وكان اليمن ينتج نحو 500 ألف برميل يوميا قبل الحرب، وكان أكثر من نصفها يأتي من محافظة حضرموت في الجنوب.
ويعتبر الملف الاقتصادي أحد التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والتي عادت مؤخراً إلى مدينة عدن لممارسة أعمالها من داخل البلاد .
وشهد الاقتصاد اليمني انهيارات متسارعة منذ منتصف يونيو الماضي جراء استمرار تدهور العملة المحلية " الريال " إلى مستويات مخيفة ، ما تسبب في تفاقم معاناة الناس المعيشية وتصاعد حالة الغليان والغضب لدى الشارع في اليمن .
ورغم الجهود الحكومية في إيقاف تدهور العملة اليمنية، إلا أن جميع الإجراءات التي اتخذتها لم تتمكن من إيقاف هذا التدهور وسط اتهامات من أطراف عديدة للحكومة بالفساد والعجز، ما ينبأ بالمزيد من تراجع الريال اليمني.
ويستمر انهيار الريال أمام الدولار رغم المنحة السعودية ، التي أعلنت عنها المملكة العربية السعودية ، مطلع شهر أكتوبر ، بتقديم مبلغ 200 مليون دولار أمريكي كمنحة للبنك المركزي اليمني، دعماً لمركزه المالي".
وتقود السعودية تحالفاً عربياً عسكرياً ينفذ، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص في الداخل وفرار الآلاف خارج البلاد.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.