
اتهم التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن الذي تقوده السعودية، اليوم الجمعة، جماعة الحوثيين (أنصار الله) باحتجاز 16 سفينة منذ شهر، تحمل مساعدات ومواد غذائية وإغاثية، في مينائي الحديدة والصليف على البحر الأحمر غربي البلاد.
وقال مركز إسناد العمليات الإنسانية الشاملة في اليمن التابع للتحالف في بيان ، "أنه إدراكا لأهمية إطلاع المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية على أبرز الأسباب التي تساهم بشكل مباشر في تفاقم الأزمة الإنسانية فقد بلغ عدد السفن المحتجزة من قبل المليشيا الحوثية داخل ميناء الحديدة 5 سفن تحمل على متنها أدوية ومعدات طبية وسكر وغاز مسال، وبلغ عدد السفن المحتجزة من قبل الحوثيين داخل منطقة رمي المخطاف بميناء الحديدة 8 سفن تحمل الذرة والصويا والقمح والدقيق والغاز المسال".
وذكر البيان أن الحوثيين يحتجزون أيضا 3 سفن، داخل ميناء الصليف، منها سفينتان لم يسمح لهما بتفريغ حمولتهما من الذرة والقمح وفول الصويا.
وأشار المركز في بيانه إلى أنه يوجد على متن السفن المحتجزة 134 مهاجرا و293 بحارا يحملون 17 جنسية آسيوية وأوروبية وإفريقية، كما تحمل هذه السفن أعلام 9 دول.
ولفت إلى أن حمولة السفن الإجمالية تبلغ نحو، 198 مليون و860 ألف و88 طناً منها 116 ألف و880 طناً من الذرة والقمح والسكر وفول الصويا، و79 الف و722 طناً من المعدات والأدوية الطبية، و119 ألف و22 طناً من الغاز المسال.
وطالب البيان كافة المنظمات الدولية الإنسانية العاملة في اليمن للضغط على الحوثيين للإفراج عن السفن المحتجزة بشكل عاجل، والسماح لها بإفراغ حمولتها، لإيصال المساعدات الغذائية والإغاثية إلى المناطق اليمنية ولملايين المحتاجين.. داعياً هذه المنظمات والمجتمع الدولي إلى شجب واستنكار هذه الممارسات التي تتسبب في عرقلة العمليات الإغاثية والإنسانية للشعب اليمني.
وكان المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، العقيد الركن تركي المالكي، جدد الاثنين، الاتهام للحوثيين، بإعاقة دخول سفن محملة بالمشتقات النفطية ومواد غذائية ومساعدات إغاثية حاصلة على تصاريح من التحالف العربي، إلى مينائي الحديدة والصليف، وتعطيلها في مناطق الانتظار لفترات طويلة، ما يمنع وصول المساعدات في موعدها، حد تعبيره.
وقال المتحدث باسم التحالف، إن هناك 6 سفن دخلت إلى ميناء الحديدة و4 سفن أخرى تنتظر الدخول، وأن قوات التحالف العربي بقيادة السعودية مستمرة في منح التصاريح للسفن لإدخال مواد الإغاثة عبر كافة منافذ وموانئ اليمن البرية والبحرية والجوية، ومواصلة جهود تقديم مساعدات الإغاثة للشعب اليمني.
ويعيش اليمن منذ ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وتقود السعودية تحالفاً عربياً عسكرياً ينفذ، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.