
قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف الزياني إن مشاورات السلام المرتقبة تمثل فرصة مواتية لحوار جاد بين الأطراف اليمنية لإنهاء الحرب ووقف معاناة الشعب اليمني والتوصل إلى تسوية سياسية .
وأكد الزياني في اتصال هاتفي مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث ، " حرص مجلس التعاون على وقف نزيف الدم، ومواصلة الجهود لدعم اليمن وتعزيز استقراره والإسهام في إعادة الإعمار والبناء بما يحقق الخير والازدهار لليمن وشعبه ".
وحسب بيان للمجلس "أعرب الأمين العام عن دعمه للجهود الحثيثة التي يبذلها المبعوث الأممي من أجل استئناف مشاورات السلام اليمنية ، معبراً عن أمله في أن تتجاوب جماعة الحوثي مع تلك الجهود، وأن تعيد بناء موقفها وفق المصالح العليا لليمن وشعبه، وأن لا تتخلف عن المشاركة في المشاورات المقبلة ".
فيما كتب غريفيث على تويتر إنه يأمل والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أن يؤدي الزخم الحالي لتهيئة الظروف من أجل استعادة مسار السلام في اليمن .
ودعا الزياني، الدول المعنية بالصراع في اليمن والمجتمع الدولي، إلى مساندة جهود المبعوث الأممي مارتن غريفيث.
وأكد على أهمية الحل السياسي للأزمة اليمنية وفق المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرار مجلس الأمن رقم 2216، من أجل إعادة الأمن والاستقرار إلى اليمن، وإنهاء معاناة الشعب اليمني.
ويعيش اليمن منذ ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص في داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.