
قال المتحدث باسم جماعة الحوثيين " أنصار الله " في اليمن محمد عبدالسلام اليوم السبت إن دعوة الولايات المتحدة لوقف الحرب في اليمن كذب وافتراء و إيذان بدخول مرحلة جديدة من التصعيد ، مؤكداً أن الأمم المتحدة ليست فاعلة والقرار ليس بيدها .
وأضاف عبدالسلام في تصريح لقناة المسيرة التابعة لجماعته : " أن دعوات أمريكا لوقف العدوان على اليمن مجرد كذب وافتراء ونوع من المزايدة من أجل تخفيف الضغط العالمي تجاه ما يتعرض له الشعب اليمني من معاناة إنسانية فاقت كل التوقعات.".
وأكد أن " الدعم الأمريكي لتحالف العدوان مستمر على كافة المستويات ".
وتابع المتحدث باسم الحوثيين قائلاً : "الميدان يحكي عن تصعيد عسكري أعد له لأشهر. و مواقف أمريكا سبقها تحضير كبير على المستوى العسكري للتصعيد في الساحل الغربي ".
وأشار إلى أن وفد الحوثيين المفاوض لم يتلق أي اتصال أو دعوة من الأمم المتحدة ولا الأطراف الدولية عن جولة جديدة من المفاوضات ، مؤكداً أن الأمم المتحدة ليست فاعلة والقرار ليس بيدها.
وكان محمد عبدالسلام، دعا يوم الخميس، الولايات المتحدة الأمريكية إلى المبادرة فوراً في رفع الغطاء السياسي عن الحرب، وإيقاف كل اشكال الدعم اللوجستي والفني الذي تقدمه للجانب السعودي الذي يقود تحالف عسكري في اليمن منذ ثلاث سنوات ونصف، إذا كانت جادة فعلاً في دعواتها لإيقاف الحرب في غضون ثلاثين يوماً.
وأبدى المتحدث باسم الحوثيين استعداد جماعته للتفاعل الايجابي مع أي جهود دولية جادة تتسم بالمصداقية والحيادية لإيقاف الحرب، وليس دعوات شكلية تطلق في المواسم الانتخابية في أمريكا لغرض الاستهلاك الإعلامي.
وكانت الخارجية الأمريكية وعدداً من الدول الغربية وقطر وعمان دعت الأسبوع الماضي الأطراف المتحاربة في اليمن إلى الوقف الفوري للأعمال القتالية والعودة إلى محادثات السلام، وإنهاء الصراع المستمر منذ ما يزيد عن ثلاث سنوات ونصف.
ودعا وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس، أطراف الصراع اليمني كافة لوقف إطلاق النار خلال 30 يوما، والدخول في مفاوضات جادة، لإنهاء الحرب في البلاد.
وأيد مبعوث الأمم المتحدة الخاص الى اليمن مارتن غريفيث الجهود الداعية الى إيقاف القتال إحلال السلام، وأعلن أنّه سيعمل على عقد مفاوضات جديدة بين أطراف النزاع في غضون شهر.
ويعيش اليمن منذ ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيوين عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص في داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.