
Click here to read the story in English
تعيش محافظة تعز جنوب غربي اليمن حالة من التوتر الشديد، في ظل توقعات بعودة الصدامات المسلحة بين فصائل عسكرية لما يسمى "الجيش الوطني" التابع للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وذلك لتنازعها السيطرة على مناطق مهمة في المحافظة وداخل مدينة تعز.
وقالت مصادر إعلامية إن حزب الإصلاح (فرع الاخوان المسلمين في اليمن)، دفع اليوم بتعزيزات عسكرية إلى مديرية الشمايتين بالمحافظة في إطار محاولته لانتزاع ما تبقى من نفوذ عسكري للواء 35 مدرع بقيادة العميد عدنان الحمادي المدعوم من الحزب الناصري في المديرية.
وكانت بعض الفصائل العسكرية الموالية للإصلاح قد تمكنت في وقت سابق من انتزاع السيطرة على مواقع عسكرية كانت بحوزة اللواء 35 مدرع أبرزها؛ جبهة الأحكوم في مديرية حيفان، وهيجة العبد في مديرية المقاطرة، واستحدثوا بعد ذلك معسكراً في منطقة الأصابح، مكنهم من التوغل في مديرية المسراخ، وجميعها كانت مناطق تابعة للواء 35 مدرع، بحسب خارطة التوزيع العسكري سابقاً.
وذكر شهود عيان لوكالة "ديبريفر" للأنباء، أن اللواء الرابع مشاة جبلي الخاضع لسيطرة حزب الإصلاح، نصب في وقت مبكر من صباح اليوم السبت، سلاح المدفعية بالقرب من مدرسة عبدالرحمن الغافقي، وصوبها باتجاه مواقع تتمركز فيها بعض الفصائل العسكرية التابعة للواء 35 مدرع، في اطار استعداداته لمواجهات مسلحة.
ويسعى حزب الإصلاح من خلال تحركاته العسكرية تلك الى إخضاع مديريات منطقة "الحجرية" المعقل التاريخي لتيارات اليسارية في اليمن، واستكمالاً لإحكام قبضته الأمنية والعسكرية والسياسية على محافظة تعز وسط اليمن، والمحاذية لمضيق باب المندب.
وتحظى الفصائل العسكرية التابعة للإصلاح في محافظة تعز بدعم سياسي وعسكري مكثف من الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، ونائبه علي محسن الأحمر الموالي لحزب الإصلاح، وقيادة هيئة الأركان العامة لقوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً أو ما يسمى "الجيش الوطني" الذي يسيطر عليه "الاخوان المسلمين" منذ بدء تكوينه قبل أربع سنوات.
وشهدت ذات المحافظة وخصوصاً مدينة تعز مركز المحافظة، اشتباكات مسلحة بين فصائل عسكرية تابعة لحكومة الرئيس هادي، وآخرها خلال سبتمبر الماضي بين فصيلين أحدهما تابع لحزب الإصلاح، والآخر للسلفيين بقيادة أبي العباس المدعوم إماراتياً، وجميعها يقاتل ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله).
ويعيش اليمن منذ ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص في الداخل وفرار الآلاف خارج البلاد.