
قال وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت يوم الاثنين إنه سيضغط في مجلس الأمن الدولي من أجل اتخاذ إجراء جديد لإنهاء العمليات القتالية في اليمن والتوصل إلى حل سياسي للحرب الدائرة هناك.
وأضاف هانت أن " المملكة المتحدة ستستغل نفوذها للضغط من أجل مثل هذا النهج".
وأكدت وزارة الخارجية البريطانية في بيان أن هانت اتفق مع مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث على أن الوقت حان كي يقوم مجلس الأمن بعمل لتعزيز عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة.
وقال البيان إن " العمل الذي ستضطلع به بريطانيا في مجلس الأمن الدولي سيساعد على تحقيق هذا الهدف وضمان أن يتم تنفيذ وقف كامل لإطلاق نار، عندما يتحقق، بشكل كامل ".
ولم يحدد البيان ماهية ذلك العمل على وجه الدقة.
وفي وقت سابق قال وزير الخارجية البريطانية " الآن ولأول مرة يبدو أن هناك فرصة لإمكان تشجيع الطرفين للجلوس إلى طاولة المفاوضات ووقف عمليات القتال وإيجاد حل سلمي والذي يمثل المخرج الوحيد على المدى البعيد من الكارثة ".
وقالت بريطانيا إن أي وقف لإطلاق النار لن يكون له تأثير على الأرض ما لم يعززه اتفاق سياسي بين الأطراف المتحاربة.
وقال دبلوماسيون بالأمم المتحدة الأسبوع الماضي إن بريطانيا تعمل مع الولايات المتحدة لإعداد مشروع قرار يدعو إلى وقف القتال في اليمن ، وذلك بعد دعوة أمريكية إلى وقف العمليات القتالية في اليمن.
وأيد المبعوث الأممي مارتن غريفيث الدعوات الدولية لوقف الحرب ، معرباً عن أمله في استئناف المحادثات في غضون شهر. ومن المقرر أن يُطلع مجلس الأمن على آخر التطورات في 16 نوفمبر الجاري.
وفي الثامن من سبتمبر الماضي، انهارت مشاورات للتوصل لاتفاق سلام في اليمن في جنيف ترعاها الأمم المتحدة بعدما امتنعت جماعة الحوثيين عن الحضور ورفضها مغادرة صنعاء من دون ضمانات أممية إضافية لجهة تأمين سفر الوفد المفاوض وضمان عودة أعضائه كاملاً، مع نقل العشرات من جرحى الجماعة وقادتها على متن الطائرة التي ستقل الوفد إلى الخارج..
ويعيش اليمن منذ ما يزيد عن ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وينفذ التحالف منذ 26 مارس 2015، ضربات على جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن، لدعم قوات الرئيس عبدربه منصور هادي لاستعادة السيطرة على كامل البلاد بما في ذلك العاصمة صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وعلى أغلب المناطق شمالي البلاد منذ أواخر 2014
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.