
Click here to read the story in English
ناقش المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث الأحد في العاصمة الأردنية عمان مع مجموعة من الشخصيات اليمنية المستقلة، الوضع الحالي في البلد الذي مزقته الحرب، وجهوده المتواصلة لتحقيق تقدم بشأن تدابير بناء الثقة ومساعيه لاستئناف العملية السياسية.
وذكر بيان صحفي أن الاجتماع المغلق ضم عدداً من الشخصيات تمثل طيفاً واسعاً من المجتمع اليمني، مثلت النساء أكثر من 30% .
وتطرق المجتمعون إلى مجموعة واسعة من القضايا، بما في ذلك تدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية، وغياب الخدمات الأساسية، بالإضافة إلى الخطوات اللازمة لتهدئة الصراع في اليمن .
وأكد المبعوث الأممي حرصه على التعامل مع مختلف الشخصيات اليمنية، وممثلي المجتمع المدني والمجموعات النسائية، كممثلين لأصوات المواطنين اليمنيين بشكل عام.
وسبق أن عقد غريفيث اجتماعاً مماثلاً في 7 أغسطس الماضي في لندن مع 22 شخصية يمنية مستقلة " في إطار الجهود المستمرة التي يبذلها المبعوث الأممي من أجل الانخراط في مشاورات مع الأطراف اليمنية كافة".
وقال المبعوث الأممي حينها إن " الاجتماع يهدف إلى أن يكون لي الفرصة للتشاور مع شخصيات يمنية اجتماعية وسياسية لديها معرفة فريدة بالمجتمع اليمني".
وأعلن غريفيث الأربعاء الماضي أنه سيعمل على تحديد مفاوضات جديدة بين أطراف النزاع في اليمن في غضون شهر بعد ساعات على دعوة أمريكية لوقف لإطلاق النار وإجراء محادثات سلام.
من جانبه دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الجمعة إلى وقف "أعمال العنف" في اليمن والدفع باتجاه محادثات سلام.
وفي الثامن من سبتمبر الماضي، انهارت مشاورات للتوصل لاتفاق سلام في اليمن في جنيف ترعاها الأمم المتحدة بعدما امتنعت جماعة الحوثيين عن الحضور ورفضها مغادرة صنعاء من دون ضمانات أممية إضافية لجهة تأمين سفر الوفد المفاوض وضمان عودة أعضائه كاملاً، مع نقل العشرات من جرحى الجماعة وقادتها على متن الطائرة التي ستقل الوفد إلى الخارج..
ويعيش اليمن منذ ما يزيد عن ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وينفذ التحالف منذ 26 مارس 2015، ضربات على جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن، لدعم قوات الرئيس عبدربه منصور هادي لاستعادة السيطرة على كامل البلاد بما في ذلك العاصمة صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وعلى أغلب المناطق شمالي البلاد منذ أواخر 2014
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.