
Click here to read the story in English
قال القيادي البارز في جماعة الحوثيين رئيس مايسمى اللجنة الثورية العليا محمد علي الحوثي إن التصعيد العسكري للتحالف العربي في مدينة الحديدة غربي البلاد دليل على زيف التصريحات الأمريكية المطالبة بوقف فوري للقتال .
ووصف الحوثي في بيان اطلعت عليه وكالة ديبريفر للأنباء تلك التصريحات بأنها لا تعدو عن كونها محاولة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية للظهور بمظهر الوسيط النزيه، بينما هي القائد الفعلي في الحرب .
وأكد أن " التصعيد العسكري محاولة حثيثة لإعاقة أي محادثات تهدف لوقف الحرب وإحلال السلام " ، لافتاً إلى أنه " جرت العادة أن يكون هناك تصعيد عسكري عقب أي تصريح أمريكي بالسلام أو حديث عن الجانب الإنساني، إذ يكون النقيض في الميدان ".
وأضاف القيادي الحوثي " بينما لم تنته وسائل الإعلام الدولية من ترديد دعوات السلام الزائفة لوقف الحرب في اليمن التي أطلقها مسؤولون أمريكيون بارزون مؤخراً حتى بدأت دول تحالف العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي وحلفائها تصعيداً عسكرياً مكثفاً بغية احتلال مدينة الحديدة " .
وتابع " وحينما عجزت عن تحقيق أي نصر ميداني على الأرض شرعت بقصف الأحياء السكنية في الحديدة وارتكاب مجازر جديدة بحق المدنيين أبناء الشعب اليمني أطفالا ونساء وعجزة، ضاربة كآلاف المرات بكافة القوانين الدولية عرض الحائط ".
وقال رئيس مايسمى اللجنة الثورية إن " استرخاص دول العدوان للدم اليمني وتحديها للمجتمع الدولي كانا وراء هذا الاستهداف للأحياء السكنية أيضاً، بالإضافة إلى سعيها لصرف أنظار العالم عن مقتل خاشقجي الذي تورط فيه قادة النظام السعودي ، فيما فشلت الإدارة الأمريكية في الضغط على رجلها المدلل بالوفاء بطلب ترامب وإدارته بالإفصاح عن تفاصيل الجريمة التي لم تجد تفسيراً حتى الآن أو تسليم الجثة .على حد تعبيره .
وحمّل القيادي الحوثي الولايات المتحدة و السعودية والإمارات والدول المتحالفة معها المسؤولية الكاملة عن ارتكاب هذه الجرائم النكراء وما سبقها وما قد يليها .
وتجددت خلال الأيام الماضية معارك ضارية بين القوات اليمنية المشتركة المدعومة من التحالف العربي لدعم الشرعية بقيادة السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله)، في مدينة الحديدة غربي البلاد وامتدت إلى مناطق جديدة داخلها .
وقالت مصادر عسكرية محلية وسكان إن القوات المشتركة تقدمت لمسافة أقرب من مدينة الحديدة ، ووقعت الاشتباكات بالقرب من مدينة الصالح وشارع التسعين وباتجاه جامعة الحديدة جنوب غرب المدينة .
وأشارت المصادر إلى أن طيران التحالف يكثف غاراته في هذه الأثناء في محيط شارع الخمسين وأطراف حي 7 يوليو .
وقال مصدر عسكري يمني مدعوم من التحالف "هذه هي المرة الأولى التي تصل فيها الاشتباكات إلى هذه النقطة " .
وتصاعدت مؤخراً، حدة المعارك الدائرة بين القوات المشتركة و الحوثيين بمدينة الحديدة، بعدما تزايدت خلال الأيام الماضية، دعوات دولية إلى إيقاف الحرب في غضون ثلاثين يوماً، للتمهيد لإجراء محادثات سلام بين أطراف الصراع في اليمن ، مما يزيد الضغوط على السعودية التي تواجه غضباً عالمياً بشأن مقتل الصحفي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية باسطنبول يوم الثاني من أكتوبر.
وكانت القوات المشتركة، أعلنت الخميس الماضي ، أنها استقدمت قوات عسكرية كبيرة متخصصة في حرب الشوارع إلى مشارف المدينة، استعدادا لإطلاق ما تسميه "عملية تحرير الحديدة"، وانتزاع مينائها الاستراتيجي من قبضة الحوثيين الذين يسيطرون عليه منذ أواخر العام 2014.
والقوات المشتركة اليمنية، مشكلة من ثلاث فصائل عسكرية، أبرزها ألوية العمالقة، وهي قوات جميع عناصرها من جنوبي اليمن وتشكل رأس الحربة في "المشتركة". وقوات طارق صالح (نجل شقيق الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح)، وكذا المقاومة التهامية وهي قوات محلية في الساحل الغربي تتبع الحكومة اليمنية، وجميعها مدعوم بشكل أساسي من الإمارات العربية المتحدة، الشريك الرئيسي في التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن الذي تقوده السعودية وينفذ منذ 26 مارس 2015 ضربات ضد جماعة الحوثيين بهدف إعادة الرئيس عبدربه منصور هادي إلى الحكم في العاصمة صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وعلى أغلب المناطق في شمالي اليمن منذ سبتمبر 2014.
ويعيش اليمن منذ ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وينفذ التحالف منذ 26 مارس 2015، ضربات على جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن، لدعم قوات الرئيس عبدربه منصور هادي لاستعادة السيطرة على كامل البلاد بما في ذلك العاصمة صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وعلى أغلب المناطق شمالي البلاد منذ أواخر 2014.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.