
Click here to read the story in English
قال نائب الرئيس التركي فؤاد أقطاي اليوم الاثنين إنه ينبغي التحقيق في تقارير عن أن جثة الصحفي السعودي جمال خاشقجي أذيبت بالحمض، فيما طالبت أسرة خاشقجي بإعادة جثمانه لدفنه في البقيع حسب وصيته.
وأضاف أقطاي في لقاء مع وكالة "الأناضول" الرسمية للأنباء: "بات يقيناً الآن أن خاشقجي استهدف بجريمة قتل متعمدة"، مؤكداً أن تركيا تتعامل مع القضية بكل شفافية وبرصانة الدولة.
وتابع: "السؤال الآن هو من أصدر الأوامر. هذا ما نسعى للحصول على إجابته الآن، وهناك سؤال آخر هو أين اختفت الجثة؟ هناك تقارير عن أنها أذيبت في الحمض. لابد من النظر في كل ذلك".
وذكر نائب الرئيس التركي أن أنقرة بعثت برسائل مفادها أنه ليس لأحد أن يقوم بعمليات داخل حدودها، بأي شكل من الأشكال، وأن من يرتكب جريمة كهذه داخل أراضيها سيدفع الثمن أياً كان.
وكان نجلا الصحفي جمال خاشقجي، طالباً يوم الأحد بإعادة جثمان والدهما إلى السعودية لدفنه هناك.
وقال صلاح وعبد الله جمال خاشقجي في مقابلة مع شبكة (سي.إن.إن) إن الأسرة لا يمكنها تحمل العبء العصبي لوفاة والدهما دون وجود الجثمان.
وأضاف صلاح: "كل ما نريده الآن هو دفنه في البقيع بالمدينة المنورة مع باقي أفراد أسرته. إننا فقط بحاجة للتأكد أنه يرقد في سلام"، مشيراً إلى أن الملك سلمان أكد له أن الذين تورطوا في قتل والده سيحاكمون.

إلى ذلك قالت صحيفة صباح التركية إن خبيرين سعوديين في الكيمياء والسموم وصلا إلى اسطنبول ضمن فريق مكون من 11 شخصاً بعد تسعة أيام من مقتل خاشقجي داخل القنصلية.
أوضحت أن المختص الكيميائي أحمد عبدالعزيز الجنوبي وخبير السموم خالد يحيى الزهراني، وصلا ضمن الفريق لإزالة الأدلة ومعالم الجريمة لا بهدف التحقيق في القضية.
وذكرت الصحيفة أن لديها معلومات تفيد بتوجه الخبيرين إلى القنصلية السعودية في إسطنبول، وكانا يترددان عليها وعلى مقر إقامة القنصل لمدة أسبوع كامل بدءاً من 12 وحتى 17 أكتوبر الماضي.
والأسبوع الماضي قال مستشار الرئيس التركي، ياسين أقطاي إنه لاحاجة للبحث عن جثة جمال خاشقجي إذ لم يعد لها وجود لأنها أذيبت باستخدام مادة حمضية، مبيناً أن الهدف من تقطيع الجثة لم يكن لدفنها، بل لزيادة تسهيل عملية الإذابة.
واعتبر المستشار أقطاي أن عدم إجابة السلطات السعودية على أسئلة المدعي العام التركي، دليل على إذابة الجثة بعد تقطيعها.
وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قال الجمعة الماضية، إن أعلى المستويات في الحكومة السعودية، هي من أمرت بقتل جمال خاشقجي.
وأضاف "على مدار الشهر الماضي، نقلت تركيا للعالم كله جميع جوانب هذه القضية، ونتيجة لجهودنا، علم العالم كله أن خاشقجي قتل بدم بارد من قبل فرقة الموت، وثبت أن قتله تم مع سبق الإصرار".
وأردف أردوغان: " نحن نعلم أن الجناة هم من بين المشتبه بهم الـ18 المحتجزين في السعودية، ونعلم أيضاً أن هؤلاء الأفراد جاءوا لتنفيذ أوامر بقتل خاشقجي، ونعرف أن الأمر بقتل خاشقجي جاء من أعلى مستويات الحكومة السعودية".
واستطرد: "لكن مع ذلك، لا يزال هناك أسئلة أخرى لا تقل أهمية تساهم إجاباتها في فهمنا كيف تم هذا العمل المؤسف، أين جثة خاشقجي؟ من هو المتعاون المحلي الذي زعم المسؤولون السعوديون أنهم سلموا جثة خاشقجي له؟ من أعطى الأمر بقتل تلك الروح الرقيقة؟ لكن لسوء الحظ، رفضت السلطات السعودية الإجابة عن هذه الأسئلة".
وأقرت السلطات السعودية بمقتل خاشقجي في قنصليتها بإسطنبول متراجعة عن تصريحات سابقة بأن وفاته لم تكن متعمدة. وقال مسؤولون أتراك وبعض النواب الأمريكيين إن ولي العهد السعودي أمر بقتله وهو ادعاء تنفيه الرياض.